المصدر: المدن

The official website of the Kataeb Party leader
الثلاثاء 3 تشرين الثاني 2026 15:45:24
أعلنت قوى الأمن الداخلي في سوريا، اليوم الثلاثاء، إحباط "مخطط إرهابي لخلية تابعة لميليشيا حزب الله"، كان يستهدف مصفاة حمص وسط البلاد.
وقالت وزارة الداخلية، في بيان نشرته عبر منصاتها الرسمية، إنه "بعد متابعة دقيقة، أحبط جهاز الاستخبارات العامة، بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي... مخططاً إرهابياً كان يستهدف مصفاة حمص، تقف وراءه خلية تتبع لميليشيا حزب الله".
وأوضح البيان أن العملية الأمنية "أسفرت عن إلقاء القبض على أفراد الخلية المتورطة، وضبط عبوات ناسفة بحوزتهم، كانت معدّة لاستخدامها في استهداف المصفاة".
وشددت الوزارة على أن هذه العملية تأتي "ضمن جهود الأجهزة الأمنية لملاحقة الخلايا الإرهابية وإحباط مخططاتها، وحماية المنشآت الحيوية والمقدرات الاقتصادية للبلاد".
تعميق أزمة المحروقات
وكشف مصدر أمني لـ"المدن"، أن الخلية "تلقت أموالاً وأوامر" من حزب الله اللبناني، بهدف شراء أسلحة ومعدات وتجهيز عبوات ناسفة لاستخدامها في تنفيذ تفجيرات تستهدف المصفاة.
وقال المصدر إن المخطط كان يهدف إلى تعطيل عمل المصفاة وزيادة حالة عدم الاستقرار في البلاد، لا سيما في ظل أزمة المشتقات النفطية، وما قد يترتب على استهداف المنشآت النفطية من تداعيات على إمدادات الوقود والواقع الخدمي.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها "المدن"، فإن معظم أفراد الخلية هم من بقايا عناصر النظام السوري السابق، ممن سبق لهم العمل مع حزب الله والمجموعات المسلحة المدعومة من إيران. وأشار المصدر إلى أن التواصل مع مسؤولين في الحزب كان يجري عبر تنقّل أفراد الخلية إلى لبنان من خلال معابر التهريب الحدودية.
وتقع مصفاة حمص في الجهة الغربية من مدينة حمص، وسط سوريا، على بُعد نحو 7 كيلومترات من مركز المدينة، على الطريق الدولي. وتبلغ طاقتها التكريرية الفعلية الحالية نحو 55 ألف برميل يومياً.
وبعد الإطاحة بنظام الأسد أواخر عام 2024، تصاعد التوتر بين الحكومة السورية الجديدة وحزب الله المتحالف مع إيران، واتهمت دمشق الجماعة بنقل أسلحة عبر الأراضي السورية.
نفي الحزب
في المقابل، نفت العلاقات الإعلامية في "حزب الله"، في بيان، "جملة وتفصيلا الاتهامات الواردة في بيان قوى الأمن الداخلي السوري بشأن ارتباط خلية مزعومة بالحزب، وتجدّد تأكيدها على أن حزب الله ليس لديه أي وجود أو ارتباطات في الأراضي السورية، ولا علاقة له بأي نشاط يخل بأمن سوريا واستقرارها".
أضاف البيان :"إن تكرار هذه الاتهامات والزج باسم "حزب الله" في مثل هذه القضايا لا يغيّر من حقيقة موقفه الثابت والواضح الذي أعلنه مرارا، فبوصلة حزب الله هي مواجهة العدو الإسرائيلي، الذي يوغل في اعتداءاته على لبنان وسوريا ويواصل احتلاله لأراضيهما. وعليه، فإن مواجهة هذا العدو ومخططاته التوسعية تبقى الأولوية القصوى التي ينبغي أن تتوحّد حولها الجهود والمواقف، بعيدًا عن الاتهامات التي لا تخدم إلا مصالحه".