المصدر: Kataeb.org
الثلاثاء 3 تشرين الثاني 2026 22:30:53
تتواصل عمليات التصويت في انتخابات التجديد النصفي الأميركية مع فتح مراكز الاقتراع تباعاً في مختلف الولايات، وصولاً إِلى ولايات الساحل الغربي وهاواي، وسط منافسة محتدمة بين الجمهوريين والديمقراطيين للسيطرة على الكونغرس. وشهدت الساعات الأولى مشكلات تقنية في عدد من مراكز الاقتراع، إِضافة إِلى تطورات قضائية وأمنية، وتوجيه تحذيرات من رسائل احتيالية للناخبين، فيما أعلن الرئيس دونالد ترامب عزمه وقف المساعدات المالية لإِسرائيل بنهاية العام، دون إِعلان نتائج انتخابية حتى اللحظة.
وبعد انطلاق التصويت في فيرمونت وولايات الساحل الشرقي، امتدت العملية تدريجياً إِلى ولايات الوسط والغرب، وصولاً إِلى هاواي، لتكتمل بذلك التغطية في جميع الولايات الأميركية. ويتنافس المرشحون على جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435، و35 مقعداً في مجلس الشيوخ، إِضافة إِلى مناصب حكام 36 ولاية وانتخابات محلية واستفتاءات متعددة.
وبرز تطور ميداني في مقاطعة ويستشستر بولاية نيويورك، حيث واجهت أجهزة قراءة بطاقات الاقتراع مشكلة منعتها من قبول الأوراق بسبب سماكتها، وفق بيان لمجلس الانتخابات المحلي الذي أكد استمرار العملية وحفظ البطاقات في حقائب طوارئ برتقالية مخصصة لاحتسابها لاحقاً. وتكتسب هذه المشكلة أهمية خاصة لوقوعها في دائرة تشهد منافسة محتدمة على المقعد السابع عشر في مجلس النواب بين النائب الجمهوري مايك لولر ومنافسته الديمقراطية كايت كونلي.
وفي بنسلفانيا، مُدّد التصويت لمدة 30 دقيقة في ثلاثة مراكز اقتراع بمقاطعة تشيستر إِثر تأخير في إِعداد الأجهزة، بينما فرضت الأمطار الغزيرة والفيضانات في فلوريدا وأجزاء من الجنوب الغربي نقل بعض مراكز الاقتراع واتخاذ ترتيبات بديلة. وعلى الصعيد الأمني، أفادت شبكة "سي إن إن" باستعانة ولايات عدة بالحرس الوطني لتقديم الدعم في مجال الأمن السيبراني، فيما حذرت مقاطعة فولتون بجورجيا من رسائل نصية احتيالية تتضمن معلومات مضللة حول مواقع الاقتراع.
وعلى الصعيد القضائي، أصدرت القاضية الفيدرالية تانيا تشاتكان في واشنطن قراراً يمنع إِدارة ترامب من إِرسال مزيد من القوائم بأسماء ناخبين يُشتبه في عدم حملهم الجنسية الأميركية إِلى مسؤولي الانتخابات، لمنع الإِرباك وإِتاحة التفرغ لإِدارة الاقتراع. وجاء ذلك بعدما رفضت المحكمة العليا طلباً عاجلاً لإِدارة ترامب يتعلق بفصل بطاقات اقتراع بريدية تخص نحو 20 ألف ناخب في كاليفورنيا تمهيداً لاحتمال استبعادها. وفي ولاية ماين، أثار قرار وزارة العدل نشر مراقبين في مراكز الاقتراع اهتماماً واسعاً ضمن عملية مراقبة انتخابية تشمل ولايات عدة.
وسياسياً، أعلن ترامب في مقابلة هاتفية مع برنامج "فوكس آند فريندز" أن واشنطن ستوقف تقديم نحو أربعة مليارات دولار سنوياً لإِسرائيل بحلول نهاية العام، مؤكداً اتفاقه مع رئيس الوزراء الإِسرائيلي بنيامين نتنياهو على ذلك مع الاستمرار في السماح لها بشراء الأسلحة. وفي موقف جمهوري لافت، ربط حاكم فلوريدا رون ديسانتيس ارتفاع أسعار الوقود بالحرب مع إِيران، داعياً إِلى مصارحة الناخبين بتأثير الصراع المباشر على معيشة الطبقة العاملة. وفي جورجيا، حذّر المرشح الجمهوري لمنصب الحاكم ريك جاكسون من أن ضعف الإِقبال قد يكلّف حملته الفوز في مواجهة المرشحة الديمقراطية كييشا لانس بوتومز.
أما في ألاسكا، فقد صعّد ترامب اتهاماته للديمقراطيين بشأن وجود مرشح يحمل اسماً مشابهاً لاسم السيناتور الجمهوري دان سوليفان، معتبراً ذلك احتيالاً انتخابياً، وهو ما نفته المرشحة الديمقراطية ماري بيلتولا. وفي واشنطن، أفادت "سي إن إن" بسود التفاؤل الحذر في البيت الأبيض، بالتزامن مع دعوة نائب الرئيس الناخبين للتعبير عن رفضهم لسياسات أقصى اليسار.
وتأتي عمليات التصويت الحضوري بعد مشاركة نحو 60 مليون ناخب في الاقتراع المبكر وفق مختبر الانتخابات في جامعة فلوريدا. وأشار متوسط توقعات "ريل كلير بوليتكس" الإِجمالي إِلى إِمكانية تحقيق الديمقراطيين مكاسب تصل إِلى خمسة مقاعد في مجلس الشيوخ، مع ترقب سباقات حاسمة في ميشيغان وتكساس وكارولينا الشمالية وأوهايو وماين وجورجيا، حيث ينتظر إِغلاق الصناديق تباعاً لبدء ظهور النتائج الإِجرائية الأولية.