قرار الحزب في ايران ...لا تعويل على عدم انخراطه في الحرب معها

 في وقت تتزايد فيه المخاوف من تعريض حزب الله لبنان لحرب اسناد ثالثة والغموض يكتنف موقفه من الامر جاء موقف عضو كتلته النائب حسن فضل الله ليؤكد ان قرار المقاومة لبناني تأخذه قياداتها ولا احد في الخارج ولا في الداخل يمليه عليها مشددا على استمرار هذا النهج في عهد الأمين العام السابق السيد حسن نصرالله وكذلك في عهد الأمين الحالي الشيخ نعيم قاسم . وهذا الموقف نابع من ارادتنا وتقديرنا وتشخيصنا للمصلحة الوطنية وان المقاومة تعلن الموقف في وقته . وفي حين تفيد المعلومات ان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون تبلغ بصورة غير مباشرة بأن حزب الله لن ينخرط في أي حرب مقبلة الى جانب ايران، فذلك لا يبدد المخاوف من احتمال تبدل الموقف مع تطورات الميدان بدليل ان رئيس المجلس النيابي نبيه بري كان قبل حرب الاسناد الثانية والانتقام لمقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي قد تبلغ وابلغ عدم توجه الحزب لدخول الحرب مع ايران .

المصادر المتابعة ترى ان القرار النهائي لحزب الله يرتبط بحسابات الحرس الثوري الإيراني وان الهامش لديه في اتخاذ القرار ضئيل جدا ومحدود . لذا لا يمكن التعويل اطلاقا على أي تعهدات يعلنها بشأن عدم التدخل في حرب محتملة ضد ايران . هذه المواقف والتصريحات لا تتجاوز في كثير من اصصلأحيان حدود المناورة السياسية والتكتيكية الهادفة الى احتواء التوترات الداخلية إضافة الى طمأنة الرأي العام اللبناني وتخفيف الضغوط عنه من دون ان تشكل أي ضمانات فعلية لسلوكه العسكري والسياسي . فالحزب لا يخضع لقواعد اشتباك ملزمة للدولة اللبنانية ولا يلتزم بمرجعية وطنية مستقلة تضبط قراراته العسكرية . كما لا توجد آليات قانونية او دولية تضمن احترامه لتعهداته . وان التجربة التي شهدها لبنان بين وعود عام 2025 والتطورات العسكرية في العام 2026 تعزز الشكوك حول مصداقية التزاماته . من هنا ان أي تعهد منه بعدم التدخل في الحرب يبقى موقفا ظرفيا قابلا للتبدل اذا اقتضت المصلحة الإيرانية.ضح خلاف ذلك بل ان مثل هذه التعهدات لا توفر ضمانات حتى لخصوم الحزب في الداخل اللبناني الذين قد يجدون انفسهم مجددا امام قرارات عسكرية وامنية أحادية تتجاوز الدولة ومؤسساتها .