مع أن الجهات الرسمية المعنية لم تصدر بعد أي إحصاء شامل بالخسائر المادية المخيفة والحجم النهائي الصادم للنزوح بعد شهر واحد من آخر الحروب الجارية بين إسرائيل و"حزب الله"، والتي تدخل شهرها الثاني منذرة بمزيد من الأهوال، مرّت ذكرى طيّ الشهر الأول من الحرب مثقلة بالوقائع والتقديرات والانطباعات المتشائمة، في ظل انسداد أفق أي جهود ديبلوماسية من شأنها فتح كوّة في رحلة البحث عن المخارج لوقف دوامة التدمير والتهجير الزاحفة على مزيد من المناطق اللبنانية، فيما تحّول جنوب الليطاني إلى جبهة متفجّرة يتشظّى بحممها كل لبنان. ومع مرور الشهر الأول على الحرب التي بلغ العدد الإجمالي الرسمي الذي أعلنته وزارة الصحة العامة لضحاياها منذ 2 آذار 1345 وعدد الجرحى 4040، بدا لبنان أمام أقسى الاختبارات التي شهدها في حروب سابقة لجهة انعدام أفق أيّ تحرك خارجي جدّي وضاغط لمساعدته في وقف الحرب أو التخفيف من بعض جوانبها المثيرة لأخطار بنيوية تضاف إلى الدمار والتهجير.
الجمعة 3 نيسان 2026
علمت "نداء الوطن" أن السفير البابوي باولو بورجيا سيزور بلدة دبل الأحد المقبل يرافقه وفد كنسي وآخر من "اليونيفيل". ويجري بورجيا مروحة اتصالات مكثفة مع السفراء المعنيين، وفي مقدمهم السفير الأميركي، حيث تبلّغ تطمينات حيال سلامة القرى المسيحية الصامدة في الجنوب، وقد حرص على نقل هذه الأجواء إلى الأهالي لتعزيز صمودهم، حيث تندرج زيارته المرتقبة في هذا الإطار.
الجمعة 3 نيسان 2026
في الميدان الحربي، التطورات تنزلق نحو الأسوأ على وقع التهديدات الإسرائيلية المتواصلة والغارات العنيفة التي تزنر الجنوب. فقد توعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الأمين العام لـ "حزب الله" الشيخ نعيم قاسم وزملاءه بأنهم سيدفعون ثمنًا باهظًا لإطلاق صواريخ على إسرائيل خلال عيد الفصح. وقال: "سنطهّر جنوب لبنان من "حزب الله" وداعميه وسنقتلع "أنياب الأفعى" للحزب في لبنان بأكمله". بدوره الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي توعد قاسم بالقول:"الشيخ نعيم بات هدفًا لنا".
الجمعة 3 نيسان 2026