علمت "نداء الوطن" أن الأجواء السلبية كانت قد طغت على المفاوضات في يومها الثالث، وبدأت بتصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه لا انسحاب من لبنان، وتبعه وزير الدفاع يسرائيل كاتس ووزراء آخرون. ومنذ لحظة انعقاد جلسة اليوم الثالث، بدّد الوفد الإسرائيلي كل أجواء التفاؤل التي سيطرت على اليومين الأول والثاني، فتراجع عن المناطق النموذجية التجريبية، ومن ثم صعّد في موضوع إعلان النوايا، رافضًا الانسحاب، وطالب الجيش اللبناني بضرب «حزب الله» عسكريًا من دون ضمانات بالانسحاب أو تحقيق المطالب اللبنانية السيادية. وقد تدخّل الأميركيون مرات عدة لرأب الصدع، وظلوا يضغطون حتى تم الاتفاق بين الجانبين على توقيع اتفاق إعلان النوايا.
الجمعة 26 حزيران 2026
تحولت جلسات التفاوض من نقاش تقني حول الصيغ والآليات المقترحة إلى مواجهة دبلوماسية حقيقية عنوانها الدفاع عن الثوابت الوطنية اللبنانية ومنع أي محاولة لإدخال تعديلات أو تفسيرات يمكن أن تمس بالسيادة اللبنانية أو تنتقص من الحقوق الوطنية الثابتة.
الجمعة 26 حزيران 2026
انتهت الجولة الخامسة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل في واشنطن بإيجابية، مع الاستعداد لتوقيع "إعلان نوايا" للتفاهمات بين الطرفين، يتضمن انسحابًا جزئيًا للقوات الإسرائيلية في إطار إقامة المناطق التجريبية. وقد مارست الولايات المتحدة ضغوطًا مكثفة للتوصل إلى هذا الاتفاق، وسط أجواء مشحونة بالحذر. فقد سعى الدبلوماسيون الأميركيون إلى إنقاذ إطار عمل يحدد، على الأقل، مسارًا للمضي قدمًا في المستقبل. المحادثات التي تأرجحت بين السعي إلى إعلان نوايا وتحقيق اختراق شامل، بدت طيلة اليوم الثالث متعثرة، وخيّمت عليها الخلافات الجوهرية حول المناطق التجريبية، وتسلسل مراحل الانسحاب وإعادة التموضع، ودور "حزب الله".
الجمعة 26 حزيران 2026