المصدر: المدن
السبت 3 كانون الثاني 2026 17:15:26
يسود ترقّب وقلق في الأسواق العالمية، ولا سيما أسواق النفط والاستثمار في أميركا اللاتينية، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تنفيذ ضربة عسكرية واسعة النطاق ضد فنزويلا، أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته وترحيلهما خارج البلاد، في تصعيد غير مسبوق في العلاقات بين واشنطن وكراكاس.
تأثير على الصادرات
في هذا السياق، توقعت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية ارتفاع أسعار النفط جراء الهجوم الأميركي على فنزويلا.
وقال المحلل في شركة "إن إس تي فاينانشيال" شاول كافونيك إنَّ "أسعار النفط سترتفع نتيجة المخاوف من أن يؤثر الصراع في فنزويلا على صادراتها النفطية التي تبلغ نحو 800 ألف برميل يومياًُ".
وأشار إلى أن "تغيير النظام في فنزويلا قد يؤدي في نهاية المطاف إلى نمو الصادرات لتصل إلى 3 ملايين برميل يومياً مع رفع العقوبات وعودة الاستثمارات الأجنبية وإن كان ذلك مقروناً بتداعيات الهجمات العسكرية الأميركية".
ارتفاع أسعار النفط
من جهته، توقع المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي مظهر محمد صالح، أن ترفع الحرب ضد فنزويلا أسعار النفط عالمياً بشكل فوري وتدخل السوق في "الخطر النظامي".
وأكد في مقابلة مع "وكالة الأنباء العراقية"، أن "فنزويلا لم تعد لاعباً هامشياً في سوق الطاقة، رغم محدودية إنتاجها الحالي البالغ حوالي 800 ألف برميل يومياً، إلا أن معظم إنتاجها هو من النفط الثقيل الذي تعتمد عليه مصافٍ عديدة حول العالم، مما يجعل أي تعثر في صادراتها سبباً مباشراً لاختناقات تشغيلية عالمية".
وأوضح صالح أن "الأثر الكمي لفنزويلا قد يبدو محدوداً مقارنة بالإنتاج العالمي البالغ 102 مليون برميل يومياً، إلا أن فنزويلا تمتلك أعلى احتياطي نفطي مؤكد في العالم، وتُعدّ دولة ذات رمزية عالية في توازنات سوق الطاقة في جنوب غرب الكرة الأرضية".
واعتبر أن "اندلاع حرب أميركية فنزويلية سيضيف علاوة مخاطر جيوسياسية ترفع الأسعار فوراً في المدى القصير، كون السوق ستقرأ الحدث باعتباره مؤشراً خطيراً على عودة استخدام النفط كسلاح سياسي وعسكري، مما يهدد استقرار الإمدادات في أميركا الجنوبية".
إلى ذلك، كشف صالح أن "اجتماع هذه العوامل قد يقود إلى آثار سعرية مركبة، ترفع أسعار النفط إلى حدود 70 دولاراً للبرميل أو أكثر، في حال استمر التوتر العسكري في مناطق الطاقة الثلاث الأساسية عالمياً (أوراسيا، والشرق الأوسط، وأميركا الجنوبية)، وهو ما يُعرف بالخطر النظامي في سوق النفط".
ترقب لاجتماع أوبك+
إلى ذلك، تترقب الأسواق اجتماعاً عبر الإنترنت لتحالف "أوبك+" الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) وحلفائها في الرابع من كانون الثاني.
وقالت كبيرة المحللين في "سبارتا كوموديتيز" جون جوه إنَّ المتعاملين يتوقعون على نطاق واسع أن يواصل تحالف "أوبك+" تعليق زيادة الإنتاج مؤقتا في الربع الأول.