المصدر: Kataeb.org
الأحد 13 أيلول 2026 17:28:30
أعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن الرئيس رجب طيب أردوغان سيزور سوريا قريباً، في خطوة تعكس تسارع العلاقات بين دمشق وأنقرة، فيما كشف وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني عن توقيع 40 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين البلدين.
وجاءت التصريحات خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده الوزيران في قصر تشرين بدمشق، بعد أيام من مباحثاتهما في العاصمة التركية أنقرة.
وقال الشيباني إن اللقاء يرسم ملامح الوجهة الاستراتيجية التي تمضي إليها دمشق وأنقرة، مشيراً إلى أن العلاقات الثنائية شهدت عشرات الاجتماعات على المستويين الرئاسي والوزاري.
وأوضح أن شبكة التواصل المؤسسي باتت تربط 22 وزارة وهيئة سورية بنظيراتها التركية، في إطار تعاون يشمل الطاقة والنقل والتجارة والتعدين وإعادة تأهيل البنى التحتية.
فيدان: دمج جميع القوى المسلحة في الدولة
أكد فيدان أن الدولة السورية تبذل مساعي جادة لفتح صفحة جديدة من علاقاتها مع دول العالم، مشدداً على أن تركيا تريد سوريا مستقرة تتسع لجميع مكوناتها من دون تمييز.
ورحب بما وصفه بمسار حل "قوات سوريا الديموقراطية" واندماجها في الدولة السورية، داعياً إلى وضع جميع التشكيلات والعناصر المسلحة تحت سلطة الدولة.
وقال إن اللجنة المشتركة بين سوريا وتركيا ستبحث التعاون في مختلف المجالات، معتبراً أن رفع العقوبات يسهم في عودة سوريا إلى محيطها الإقليمي والدولي.
تعاون في الطاقة والنقل
استعرض الشيباني أبرز جوانب التعاون بين البلدين، وفي مقدمها اتفاقية الطاقة الموقعة في أيار/مايو 2025، وانتقال التيار الكهربائي عبر الحدود إلى شمال سوريا.
وأشار إلى التوأمة بين مدينتي حلب وغازي عنتاب، وإعادة تفعيل حركة النقل البري والترانزيت على مدار الساعة عبر معبري باب الهوى والسلامة، إضافة إلى تدشين المنطقة الحرة والميناء الجاف في إدلب.
وتحدث كذلك عن مذكرة التعدين الثلاثية الموقعة حديثاً، ومساهمة وكالة التعاون والتنسيق التركية في إعادة تأهيل مرافق البنية التحتية والقطاعات الخدمية السورية.
وبحسب الشيباني، عاد أكثر من 700 ألف سوري من تركيا إلى بلدهم منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024.
وأكد أن دمشق تعمل على بناء جيش وطني واحد وحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية، مشيراً إلى ما وصفه باستعادة الدولة مؤسساتها ووحدة قرارها السيادي.
كما أشاد بموقف أنقرة الداعي إلى رفع العقوبات عن سوريا وإعادة فتح سفارتها في دمشق، معتبراً أن العلاقات بين البلدين حققت «قفزات استثنائية» خلال المرحلة الماضية.