أهالي رميش ودبل وعين إبل... إصرار على عدم الرحيل، وللجيش والقوى الأمنية: عودوا!

لم تغير مناشدات أهالي بلدة رميش الحدودية في قرار قيادة الجيش بضرورة الانسحاب من البلدة ومن بلدات مجاورة ومنها عين إبل والطبري وبيت ياحون.

فالقرار الصعب اتخذ بعد ارتفاع منسوب التصعيد الإسرائيلي والاعتداءات التي لم توفر الجيش في العامرية قرب الناقورة ما أدى إلى استشهاد عسكري وإصابة آخرين. وعبر "النهار" توجه عدد من أهالي رميش مناشدين الدولة أن لا تتركهم في هذه الظروف الصعبة.

ففي البلدة الحدودية يقيم نحو 6500 شخص من اصل 11350 يمثلون العدد الإجمالي لأهالي البلدة إضافة إلى 800 سوري يعملون في الزراعة وخصوصاً زراعة التبغ التي يشتهر بها الجنوب.

يقول المواطن جهاد العلم، "لن نترك بلدتنا ونطالب الدولة بعدم تركنا". إذ لا يجد صاحب محل تركيب الألمنيوم سوى تكرار مطلب أهالي بلدته رميش بضرورة عودة القوى الامنية إلى البلدة مع تأكيده البقاء في رميش رغم الظروف المعقدة التي تحكم الواقع الميداني في الجنوب.

"الصمود في هذه القرى هو فعل مقاومة وتسمك بالسيادة والدولة". بهذه الكلمات تصف الناشطة السياسية فيرينا العميل حال الصامدين في رميش وباقي القرى التي رفض أهلها السلاح غير الشرعي وآمنوا بالجيش والدولة.

بعد شهر على الحصار: أهالي دبل صامدون

على الرغم من تقطع الطرقات بفعل القصف الاسرائيلي وانسحاب الجيش اللبناني بتقدير من قيادته لا ينوي أهل دبل إخلاء بلدتهم التي بقوا فيها كل الحروب التي توالت على البلدة منذ الستينيات وحتى اليوم.

بلدة دبل يسكنها نحو 1500 شخص وهي الآن المحاصرة بعد أن دخل الجيش الاسرائيلي إلى البلدات التي تحدها من كل الجهات عيتا الشعب وحانين والقوزح.

يقول بيار الراعي: "رغم كل الحصار نحن باقون لكن نطالب بتأمين طريق آمن لتأمين المستلزمات الأساسية".

لم يطلب مختار بلدة دبل سوى تأمين طريق من قبل القوات الدولية لإمكان وصول مياه الشرب والمواد الغذائية ومحروقات للإنارة وللتمكن من نقل أي مريض إلى المستفشى عند الحاجة، لافتاً إلى أن لا طبيب في البلدة.

صرخة من عين إبل: وجود الجيش كان يسهل دخول مستلزمات الحياة
عائلات عين إبل تصر على البقاء في منازلها على الرغم من قرار قيادة الجيش بالانسحاب من البلدة والمنطقة ككل بعد التطورات الأمنية. ابنة البلدة غنوة فرح تقول عن حال بلدتها، "ضغط نفسي كبير يعيشه الناس هنا في هذه الفترة، الجيش كان يؤمّن دخول المساعدات لنا، أما الآن فالأمر بات دقيقاً أكثر لكن مع كل ذلك نحن صامدين ونقول لكل انسان حر في لبنان: قرانا ليست ضيع أطراف بل تشكل نبض الوطن وبهذا البقاء نحمي الـ10452 كلم مربع".

وتعاتب فرح الدولة بقولها "غياب الدولة هو أساس كل الأزمات ووجودها معنا هو مصدر قوتنا ونحن لا نطلب سوى حقنا الطبيعي ولا نريد أن يعيد التاريخ نفسه بتركنا في مواجهة مصيرنا لوحدنا".

القليعة: نعيش زمن الآلام الحقيقي
حوالي 3000 مواطن جنوبي يسكنون القليعة صيفاً وشتاءً، سلماً وحرباً، والتاريخ شاهد عى ذلك منذ ما قبل الانسحاب الاسرائيلي في الـ2000 بعقود. 

"نعيش زمن الآلام الحقيقي هنا، صليبنا الكبير نحمله منذ أيام أجدادنا وإيماننا أن نبقى بهذه الأرض على الرغم من أن المستقبل مجهول،" هكذا تصف رونيت ضاهر ابنة بلدة القليعة ما يعيشه السكان في تلك المنطقة، وتضيف "نحن باقون أيضاً وفاءً لبطلنا الشهيد كاهن الرعية الأب بيار الراعي الذي استشهد في هذه الحرب كي نبقى، وما يعطينا القوة هو الإيمان والصلاة".