المصدر: إرم نيوز
الكاتب: ساره عيسى
الأربعاء 29 تموز 2026 11:14:55
قالت مصادر لبنانية مطلعة إن اجتماع روما المرتقب حول لبنان يرتبط، بشكل مباشر، بما سيتوصل إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن، ما سيمثل انعكاسًا مباشرًا على أجندة الاجتماع ومساره، خاصة في ظل ترابط الملفات المطروحة.
وأضافت المصادر لـ"إرم نيوز" أن اجتماع روما لا يمثل مسارًا منفصلًا عن اجتماعات واشنطن، بل يأتي استكمالًا للتفاهمات السابقة، ولا سيما تجربة المناطق التجريبية في جنوب لبنان، مع سعي الدولة اللبنانية إلى انتزاع ضمانات ومكاسب جديدة تساعدها على استكمال الانتشار، وتحديد مناطق تجريبية جديدة.
وأكدت أن أبرز التحديات أمام نجاح اجتماع روما تتمثل في محاولات حزب الله عرقلة مسار التسوية للحفاظ على نفوذه العسكري، ومنع أي ترتيبات جديدة تحد من قدرته على إعادة بناء قدراته، ما يجعل الاجتماع مرتبطًا بمدى قدرة الأطراف على تحقيق خطوات عملية على الأرض تقطع الطريق أمام هذه المحاولات.
وأوضحت المصادر أن الدولة اللبنانية، بعد دخول تجربة المناطق التجريبية في جنوب لبنان حيز التنفيذ، تسعى إلى اختبار مستوى الضغط الأمريكي، إلى جانب محاولة ترجمة الضغوط الفعلية التي تمارسها واشنطن على تل أبيب، لدفعها إلى تنفيذ التزاماتها، ووقف الاعتداءات، والحد من العمليات العسكرية بما يسهم في إنجاح اتفاق الإطار.
وأكدت المصادر أن الدولة اللبنانية لا تملك خيارًا سوى الالتزام بتنفيذ اتفاق الإطار، بما يعزز دور السلطة السياسية، مشيرة إلى أن الاتصالات والتحركات الدبلوماسية المتواصلة، وصولًا إلى إعداد أجندة اجتماع روما، تهدف إلى زيادة الضغط على واشنطن لدفع إسرائيل إلى الالتزام بوقف إطلاق النار، ووقف الاعتداءات، وعمليات هدم المنازل والجرف.
وأضافت أن تحقيق ذلك سيمنح الجيش والقوى الأمنية اللبنانية هامشًا أوسع للانتشار بصورة فعّالة، مؤكدة أن الدولة ملتزمة بإنجاح المبادرة، خاصة بعد إبلاغها عن وجود مخزن أسلحة تابع لحزب الله في زوطر الغربية، والعمل على تفكيكه.
تفاهمات دون أي خروقات
لفتت المصادر إلى أن لبنان يسعى خلال اجتماع روما إلى انتزاع مكاسب ميدانية جديدة تكرس وقف إطلاق النار، وتخفف من حدة العمليات الإسرائيلية، بما يساعد على تخفيف الضغوط السياسية الداخلية، ويؤكد قدرة الدولة ومؤسساتها العسكرية على إدارة ملف الجنوب، وملف التسوية، وأزمة السيادة عبر المسار الدبلوماسي.
واختتمت المصادر حديثها بالتأكيد على أن اجتماع روما يشكل استكمالًا لهذه الملفات، ويرتبط بصورة مباشرة بما ستؤول إليه نتائج لقاء نتنياهو وترامب، التي ستحدد، إلى حد كبير، شكل الاجتماع المقبل في العاصمة الإيطالية.
وفي السياق ذاته، قال مصدر حزبي لبناني إن المسألة لا تتعلق بوجود عرقلة، بل إن القوات الإسرائيلية انسحبت من بعض المناطق التي جرى الاتفاق بشأنها، مؤكدًا أن الجانب اللبناني ملتزم وجاد في تنفيذ الاتفاق، لا سيما بعد العثور على مخزن أسلحة تابع لحزب الله والعمل على تفكيكه.
وأضاف المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، لـ"إرم نيوز"، أن الاتفاق بين لبنان وإسرائيل يسير وفق المخطط المرسوم، مشيرًا إلى أن الرهان الأساس يتمثل في تنفيذ التفاهمات دون حدوث أي خروقات من أي طرف.
وأوضح أن الجهة الوحيدة التي تسعى إلى إفشال هذه التفاهمات هي حزب الله، سواء من خلال محاولته العودة إلى المناطق التجريبية وإعادة الانتشار فيها، أو عرقلة قدرة الجيش اللبناني على تفكيك ترسانته، أو رفض تقديم معلومات بشأنها، أو الانخراط في أي مواجهة جديدة بناءً على طلب إيراني.
وأشار إلى أن جلسة المفاوضات المرتقبة في روما، المقررة في 4 أغسطس/آب، تهدف إلى تأكيد التفاهمات السابقة، بما فيها ملف المناطق التجريبية وتقييم نتائجها، والبحث في تحديد منطقة جديدة بعد استكمال انتشار الجيش اللبناني في المناطق الأولى التي بدأ العمل فيها.