الحجار من بعبدا: لا ملاذ إلا الدولة وتعزيز الانتشار الأمني مستمر


أكد وزير الداخلية والبلديات، أحمد الحجار، بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، أن الجهود الأمنية مستمرة على مدار الساعة لتعزيز الاستقرار وطمأنة المواطنين، مشيرًا إلى تنسيق وثيق بين مختلف الأجهزة الأمنية والجيش اللبناني والبلديات، وإلى مساعٍ حثيثة لإعادة فتح معبر المصنع في أقرب وقت ممكن، بالتوازي مع متابعة أوضاع القرى الحدودية وتعزيز الحضور الأمني فيها.

وقال الحجار إنه تابع مع فخامة رئيس الجمهورية، خلال الأيام الماضية، كل تطورات الأوضاع، خاصة على الصعيد الأمني، "ليلًا ونهارًا"، موضحًا أنه وضعه في أجواء كل الإجراءات التي تقوم بها الأجهزة الأمنية، وقوى الأمن الداخلي، والأمن العام، بالتنسيق مع الجيش اللبناني.

وأضاف أنه عرض أيضًا اللقاءات التي عقدها خلال اليومين الماضيين، مشيرًا إلى اجتماع عقده مع محافظ جبل لبنان وقائمي مقامي جبيل وكسروان، حيث جرى التداول في الأوضاع التي شهدتها المناطق، لا سيما على خلفية الأحداث الأخيرة، والإجراءات الممكن اتخاذها، مع التأكيد على الدور الأساسي للبلديات في هذا الإطار.

ولفت إلى أنه استدعى في وقت سابق قيادة قوى الأمن الداخلي ورئيس شعبة المعلومات في وزارة الداخلية، حيث تم طلب المزيد من تعزيز الإجراءات الأمنية وزيادة الحضور الأمني في مختلف المناطق اللبنانية، ولا سيما في الأماكن التي تستدعي حضورًا أكبر لطمأنة المواطنين واتخاذ مزيد من التدابير الوقائية.

وأشار الحجار إلى أن رئيس الجمهورية أعطى توجيهات للجيش اللبناني لتعزيز حضوره، مؤكدًا أن التنسيق سيكون "وثيقًا جدًا" بين الجيش وقوى الأمن الداخلي، بالتوازي مع البلديات والشرطة البلدية، موضحًا أن الهدف الأساسي هو طمأنة الناس وحماية المواطنين الآمنين في منازلهم، لأن "لا ملاذ لكل الناس إلا الدولة، وهذا ما يجب التمسك به".

وأوضح أنه سيواصل خلال الأيام المقبلة عقد مزيد من اللقاءات ومتابعة التطورات على الصعيدين الأمني والإداري، بالتنسيق مع كل الأجهزة المعنية.

وفي ما يتعلق بمعبر المصنع، أشار الحجار إلى أنه جرى التطرق إلى التهديد الذي كان قائمًا عليه، مؤكدًا أن الدولة تبذل كل الجهود وتجري الاتصالات اللازمة، معربًا عن الأمل في إعادة فتح هذا المعبر الحيوي للبنان ولسوريا في أقرب وقت ممكن.

 شدد الحجار على أن هذا الملف يشكل أولوية أساسية لدى المواطنين، مؤكدًا أن الموضوع قيد المتابعة، وأن للبلديات دورًا أساسيًا في هذا المجال، مع توقع مزيد من العمل والجهد من قبلها خلال الأيام المقبلة، بالتوازي مع تعزيز التنسيق مع قوى الأمن الداخلي والأمن العام ومخابرات الجيش.

وأكد أنه طلب التجاوب الكامل من مختلف الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية مع البلديات، بهدف تجنيب المواطنين أي أحداث ذات طابع مؤذٍ أو مأساوي، مشيرًا إلى أن انتشارًا إضافيًا لقوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني سيتم وفق تحليل المعلومات والمعطيات الأمنية لتحديد أماكن التركيز المطلوبة للحضور الأمني.

وفي ما يخص القرى الحدودية، أوضح الحجار أن هذا الملف كان موضع بحث متكرر مع رئيس الجمهورية، مشددًا على أن الاهتمام يشمل جميع القرى الحدودية من دون استثناء، سواء كانت مسيحية أو غير مسيحية.

وكشف أنه عقد اجتماعًا مع وفد من منطقتي حاصبيا والعرقوب، ضم سماحة المفتي وعددًا من رؤساء اتحادات البلديات، بالتوازي مع تواصل يومي مع بلديات رميش وعين إبل والقليعة، ومع محافظي الجنوب والنبطية.

وشدد على أن هناك قرارًا واضحًا لدى قوى الأمن الداخلي بالبقاء إلى جانب الأهالي الصامدين في أرضهم، مؤكدًا أن الدولة تقدم كل الدعم لهم، وأن هذا الدعم يُتابَع على مختلف المستويات، ليس فقط أمنيًا، بل أيضًا عبر حضور مؤسسات الدولة المختلفة إلى جانب المواطنين.

ولفت إلى أنه يدرك مطالبة المواطنين بزيادة الحضور الأمني، مشيرًا إلى أن إدارات الدولة كافة ستبذل كل الجهود اللازمة للوقوف إلى جانب الأهالي في الجنوب.

وفي ما يتعلق بإمكان وصول دعم خارجي خلال الساعات المقبلة، أكد الحجار وجود تواصل دائم بين مختلف الأجهزة المعنية ورئيس الحكومة والوزراء المختصين، مشيرًا إلى أن رئيس الجمهورية يجري اتصالاته في هذا الشأن، معربًا عن الأمل في وصول دعم إضافي خلال الأيام المقبلة.