الثلاثاء 2 آب 2022

04:52

السعودية نحو نظام عربي جديد...هل يتحقق حلم الوحدة؟

المصدر: وكالة الأنباء المركزية

وسط متغيرات وظروف إقليمية ودولية ليس آخرها حرب أوكرانيا وأزمة الطاقة، وفي أول زيارة له الى الاتحاد الاوروبي منذ مقتل الصحافي جمال خاشقجي، قام ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بجولة استهلها باليونان وانتقل بعدها الى فرنسا، بعد أيام على لقائه الرئيس الاميركي جو بادين الذي زار السعودية وشارك في قمة جدة للأمن والتنمية. يحاول بن سلمان من خلالها نقل المملكة الى "نظام عربي جديد متحرر من عقد ايديولوجيا القرن الماضي" ويتطلع "إلى شراكة متكافئة في بناء العولمة، من خلال بناء الجسور السياسية والاقتصادية والثقافية"، كما يقول "منسق التجمع من أجل السيادة" نوفل ضو عبر حسابه على "تويتر"، واصفاً ما يقوم به بن سلمان بالـ"العروبة المعولمة المنفتحة على حضارات الغرب وثقافاته ولكنها في الوقت عينه متمسكة بقيم الشرق وتراثه". ويضيف ضو: "وأكبر دليل التصاميم التي عرضها بن سلمان لمدينة "ذو لاين" في "نيوم"، مستطرداً: "في حين أن أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله يستعرض مشاريع الحروب". ويختم: "تريدون ان نختار المشروع الايراني؟ النموذج الحقيقي للعيش بكرامة هو نموذج "رؤية ٢٠٣٠" التي أطلقها بن سلمان".

 

وعن الآفاق المستقبلية للسعودية، يشير المسؤول السابق في الاستخبارات السعودية الجنرال المتقاعد أنور عشقي في كلمة له في مجلس العلاقات الخارجية في واشنطن الى ان "في عهد الملك سلمان سوف تتحول المملكة الى مزيد من الديمرقراطية ذات المرتكزات الاسلامية، وفي هذه المرحلة اعادت بناء تحالفها الاستراتيجي مع الولايات المتحدة بالاضافة الى التحالف مع كل من فرنسا وباكستان وبريطانيا وتركيا مع صداقات مع الصين وروسيا وغيرها من الدول".

 

ويؤكد عشقي ان "الولايات المتحدة لن تكون في الايام القادمة هي الدولة الاولى في العالم وسوف تنازعها الصين بمشروعها الاستراتيجي المعروف بـ"طريق الحرير" الذي، ومنذ ان ارسى قواعده الرئيس هوجن تاو، والصينيون يمارسون نفس الاسلوب القاضي بالاعتماد على الثقافة والاقتصاد لممارسة النفوذ، وذلك من بيجينع مرورا بـ65 دولة تشمل آسيا الوسطى واوراسيا وحافة الارض رملان التي تسير عليها الولايات المتحدة".

 

ويلفت عشقي الى ان "هناك في الجزيرة العربية حقلا نفطيا واعدا في الربع الخالي سوف يلزم دول مجلس التعاون واليمن ان تتحد لحمايته وحماية مكتسباتها، وهذا الاتحاد يجب ان يكون على شاكلة الدستور الاميركي، الذي وحّد الولايات المتحدة الاميركية ومنحها الديمقراطية، اما حقل اوغادين الواعد في اثيوبيا فسوف يوحّد القرن الافريقي برئاسة اثيوبيا وسوف يتم بناء جسر بين القرن الافريقي والجزيرة العربية هو جسر النور الذي يربط بين مدينة النور في جيبوتي ومدينة النور في اليمن وهذا يتطلب عدة أمور، اولاً تحقيق السلام بين العرب واسرائيل، وثانياً تغيير النظام السياسي في ايران، وثالثاً وحدة مجلس التعاون، ورابعاً تحقيق السلام في اليمن واحياء الميناء الحر في عدن لأن ذلك سوف يحقق التوازن الديمغرافي في العمالة في الخليج، وخامساً انشاء قوة عربية بمباركة اميركية واوروبية لحماية الدول العربية والخليجية والمحافظة على الاستقرار، وسادساً السرعة في ارساء قواعد الديمقراطية بالثوابت الاسلامية في العالم العربي، وسابعاً العمل على ايجاد كردستان الكبرى بالطرق السلمية لأن ذلك من شأنه ان يخفف من المطامع الايرانية والتركية والعراقية لأن قيام كردستان يقتضي اقتطاع الثلث من كل دولة من هذه الدول".

 

فهل نحن أمام سلام آتٍ في الشرق الاوسط، ومن سيرسي قواعده؟ الصين ام الولايات المتحدة؟ وما دور السعودية؟

 

مدير المنتدى الإقليمي للدراسات والإستشارات العميد الركن خالد حماده يؤكد لـ"المركزية" ان "المملكة العربية السعودية ستصبح دولة ديمقراطية مبنية على اسس اسلامية، هذا مطلوب وهذه سياسة ولي العهد الامير محمد بن سلمان، تأسيس دولة اسلامية قابلة للتعايش مع الغرب تتمتع بقيم ديمقراطية وهذا امر بالفعل نجحت فيه السعودية".

 

اما عن ترميم علاقاتها مع الولايات المتحدة فيعرب حماده عن اعتقاده ان "موقف الولايات المتحدة مغاير، إذ يبدو من خلال الممارسات المستمرة حتى اليوم، انها لا تريد استقراراً في المنطقة".

 

وعن قضية الوحدة في افريقيا واثيوبيا، يقول حماده: "قد يكون لدى المتحدث معلومات حول نية الاميركيين وسعيهم كي يصبح العالم العربي شبيها بالولايات المتحدة الاميركية"، لافتا الى ان "هناك مشروعا يتحدث عن تحويل العالم العربي الى united states of arabs او شيء من هذا القبيل. إلا أن هذا الكلام ما زال بعيدا".

 

ويختم حماده: "السعودية تسعى الى بناء دولة جديدة ترتكز على أسس الديمقراطية، وعلى اسلام مقبول من الغرب تسوده قيم التسامح".