السفير السعودي الجديد المنفتح على الجميع زار رؤساء الحكومة السابقين ونواباً

يواصل السفير السعودي في لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري جولاته التعارفية على القوى السياسية، بعد زياراته التقليدية للرؤساء والمرجعيات الروحية. ويدخل في هذا الإطار التقليد الأبرز من خلال لقاءاته مع النواب السنّة ورؤساء الحكومة السابقين، في ظل الترابط السياسي والتاريخي بين الرياض والسنّة في لبنان.

فمَن التقى من النواب السنّة ورؤساء الحكومة السابقين؟ صحيح أن بعض هؤلاء غرّد في مراحل سابقة خارج السرب، بمعنى أنه كان يتبع لمحور الممانعة وإيران. إلا أن الأمور تبدلت اليوم، وبات معظمهم، بمن فيهم أولئك الذين كانوا إلى جانب نظام الوصاية وإيران و"حزب الله"، أقرب إلى الرياض.


لم يطلب شيئاً

تشير معلومات "النهار" إلى أن الدوسري جال على رؤساء الحكومة السابقين جميعاً باستثناء الرئيس حسان دياب، وزار أخيراً الرئيس نجيب ميقاتي الذي كان لثلاثة أسابيع خارج لبنان. ونُقل عن مقربين من ميقاتي أن اللقاء كان ودياً جداً، والسفير مطلع على الوضع اللبناني بدقة، وتخللت اجتماعهما مجاملات وبحث في الأوضاع السياسية الداخلية والإقليمية والدولية، من دون أن يطلب شيئاً. وينسحب الأمر على النواب السنّة الذين زار معظمهم حتى الساعة. وتفيد معطيات أنه سيستكمل لقاءاته مع نواب في عكار وطرابلس، أي النائب إيهاب مطر ووليد البعريني، وكذلك في بيروت مع النائب نبيل بدر.


وكانت زيارته الأخيرة لدارة "الأفندي"، النائب فيصل كرامي الذي تربطه علاقات شخصية متينة بالموفد السعودي إلى لبنان الأمير يزيد بن فرحان. وعندما استقبل الدوسري، كان اللقاء عائلياً، إذ شارك فيه أبناء كرامي الذين تعرّفوا بدورهم إلى السفير الجديد في لبنان.

توازياً، التقى السفير السعودي النائب أشرف ريفي. وعلمت "النهار" من أوساط الأخير أنه كان واضحاً في موقفه عندما قال: "نحن في الصعاب وفي الملمات كنا إلى جانب المملكة، عندما كانت تتعرض للحملات من حزب الله والمحور الإيراني. ولقد وقفنا في وجه المحرّضين وأصحاب الفتنة ومن حاول التطاول عليها في لبنان والخارج. ولكن يجب أن يكون هناك دور سعودي فاعل في لبنان، وأن تعود المملكة إلى كل لبنان".

وأوضح أن "السفير السعودي على مسافة واحدة ليس فقط من كل النواب والقيادات السنّية، بل من كل اللبنانيين على اختلاف مذاهبهم وطوائفهم. وهذه مسألة حاسمة في ظل الانفتاح السعودي، بدليل زيارته للجميع".