الى متى يبقى الحزب يراهن على وعود ايران وتطميناتها؟

قال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين الحاج حسن، أن "الإخوة الإيرانيين أكدوا من خلال اتصالاتهم برئيس مجلس النواب نبيه بري والأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، ومن خلال الزيارة الأخيرة لمعاون وزير الخارجية الإيرانية، أن لبنان سيكون بنداً أولاً في أي اتفاق نهائي محتمل مع الولايات المتحدة الأميركية".

أضاف "البند الأول هو مسألتا وقف إطلاق النار بشكل نهائي ووقف الحرب والانسحاب الإسرائيلي. وهذا التزام إيراني واضح وكافٍ". وتابع "نزع السلاح أيها المسؤولون غير قابل للتحقيق. لن تستطيعوا ولن نسلمكم السلاح ولن تستطيعوا نزع السلاح". ورأى الحاج حسن أن كل ما يجري "لأجل إسرائيل وأميركا، كرمال انتخابات نتنياهو وانتخابات ترامب. مش كرمال لبنان".

اذا فاوضت الدولة اللبنانية عن نفسها، يكون الامر لخدمة إسرائيل وأميركا، بنظر الحزب. اما اذا فاوضت ايران عن لبنان، فيكون الامر لخدمة لبنان ومصالحه! هو "لا منطق" غريب عجيب يطبع خطاب حزب الله بحسب ما تقول مصادر سيادية لـ"المركزية"، بات من الصعب النقاش فيه او مقارعة أصحابه.

لكن ما تتوقف عنده المصادر هو التطمينات الإيرانية بشمول لبنان وجنوبه والانسحاب الإسرائيلي منه في اي اتفاق مع الولايات المتحدة، والتي لا يزال يبني عليها ويعوّل عليها الثنائي الشيعي. فوفق المصادر، إسرائيل واصلت وان بشكل محدود، خروقاتها لوقف النار جنوبا، والوارد في البند الاول من المذكرة الأميركية - الإيرانية، وطهران لم تفعل شيئا. واذا سلّمنا جدلا أنها علّقت محادثاتها مع واشنطن، بسبب هذه الخروقات، هل كانت هذه الخطوة كافية لردع إسرائيل ولتحرير الجنوب؟! كلا.

كما ان التوصل الى اتفاق بين أميركا وايران يبدو صعبا كي لا نقول أكثر، بعد ان ترنحت المذكرة من بوابة "هرمز" وتوقفت المفاوضات. فماذا يفعل لبنان حينها؟ هل سيعود الحزب للخيار العسكري لاخراج الإسرائيلي بعد ان رأينا ان موازين القوى مفقودة بينه وإسرائيل؟

على اي حال، اذا انتعشت المفاوضات، يكثر الحديث عن ان الأميركيين سيتمسكون بادخال تعديلات على مذكرة التفاهم، تثبّت بشكل واضح الفصلَ بين ملفي لبنان وايران وتدعو الى احترام مسار مفاوضات الدولة اللبنانية مع إسرائيل.

فإلى متى سيبقى الحزب يراهن على ايران ووعودها وتعهّداتها لبري وقاسم؟!