السبت 14 أيار 2022

12:50 ص

انتخابات مصيرية الأحد: مرحلة انتقالية فاصلة بين الانتخابات النيابية والرئاسية

المصدر: اللواء

يحتكم اللبنانيون، المتناحرون، في الظاهر، غداً إلى صناديق الاقتراع، فهناك، تتكشف الوقائع والمعطيات والأحجام، أيا كانت الهيئات الإدارية أو اللوجستية، وخلاف ذلك، في محاولة لتوليد مجلس جديد، لا حاجة لمعرفة احجام التيارات والكتل القديمة- الجديدة فيه، وسط رهان بالغ الخطورة على مسارات ستقرّر بعد «الأحد الكبير» 15 أيار.
ورأت مصادر سياسية ان لبنان سيمر بمرحلة انتقالية فاصلة بين الانتخابات النيابية والانتخابات الرئاسية، وصفتها بالمرحلة شديدة الحساسية والخطورة، وتتطلب التعاطي معها بمسؤولية كبيرة وعدم تهور، لكي لا تؤدي الى انزلاق البلد الى وضع متوتر وفوضوي، في ظل تردي الأوضاع المالية والاقتصادية والمعيشية.
وقالت ان توظيف نتائج الانتخابات النيابية في غير الاتجاه الوطني الصحيح، مهما كانت هذه النتائج، ومحاولة الزج بلبنان، بالصراعات والمصالح الاقليمية والدولية، ستكون له تداعيات ونتائج خطيرة يصعب التكهن بما ستؤول اليه.
واشارت المصادر الى نصائح دولية اسديت من اكثر من جهة،تشدد على تخفيف حدة الخطاب السياسي وحملات التراشق بالاتهامات، وان كانت المناسبة لتحفيز الناس وحثهم على الانتخاب، لهذه الجهة او تلك، الا انه لا بد مع انتهاء اجراء الانتخابات، المبادرة فورا من كل الاطراف المعنيين بالعملية السياسية، الى الاحتكام لنتائج الانتخابات، والانخراط فيها، استنادا للدستور والقوانين، محذرة من جنوح البعض، لممارسة الاستقواء من حملة السلاح غير الشرعي، او اصحاب النفوذ السلطوي من اي تصرفات اوممارسات، خارج اللعبة السياسية، من شأنها ان تدفع لبنان الى مزيد من التدهور والفوضى، والتي لن تكون في صالح احد.
واشارت المصادر إلى ان الجهات الدولية نفسها،شددت على ضرورة تسريع تشكيل حكومة جديدة ،وتجنب هدر الوقت سدى بالتعطيل القسري تحقيقا لمكاسب سياسية ضيقة وتسريع الخطى لاجراء الانتخابات الرئاسية بموعدها الدستوري، تفاديا لتفاقم الانقسام الداخلي وحدوث فراغ رئاسي، يزيد من حالة التوتر السياسي والشلل في باقي مؤسسات الدولة، وحذرت بأن اي عرقلة او تعطيل متعمد كالذي حصل سابقا، سيؤدي حتما الى تفاقم الاوضاع المالية والاقتصادية والمعيشية الصعبة، ويعطل الجهود المبذولة مع المؤسسات الدولية والدول الصديقة، لمساعدة لبنان واخراجه من محنته وازماته.
وأوضحت أوساط مراقبة لـ«اللواء» ان الخطاب الانتخابي المرتفع السقف الذي عبر عنه بعض المرشحين ولاسيما مرشحو الأحزاب يعطي انطباعا أن الهواجس من نتائج مخيبة في الانتخابات قائمة وأشارت إلى أن هؤلاء ينفضون اياديهم من وصول الأوضاع إلى ما وصلت إليه ويكيلون الاتهامات بحق بعضهم الذين اشتركوا من مواقعهم ، وتقاسموا الحصص.
ولفتت إلى أنه في المعركة الانتخابية قد يتاح هذا الكلام لشد العصب ، معربة عن اعتقادها ان البعض التزم بقواعد التخاطب الهادىء.
وفي المقابل، رأت أن القوى التغييرية تجري تقييمها ويبدو أن البعض قد أمن الحواصل. وأفادت أن الكل ينظر إلى هذه الانتخابات بأعتبارها محطة أساسية لرسم استحقاقات كبرى وفرض التوازنات داخل مجلس النواب.

وأمس، وقبل بدء فترة الصمت الانتخابي عند منتصف الليل. حفل بالمواقف واللقاءات الانتخابية. من أجل شد العصب وتعبئة وحشد المؤيدين. لكن السؤال يبقى هل ستسهم هذه الانتخابات في حلحلة الأوضاع السياسية والاقتصادية والمالية والاجتماعية. في وقت تشير فيه المعلومات إلى انّ حالة الجمود في المنطقة مُرشّحة للإستمرار. والوضع في لبنان كما في باقي الساحات الإقليمية سيشهد ستاتيكو بإنتظار تبلور المعطيات في الأشهر المقبلة. وبناء عليه، سيمرّ إستحقاق الإنتخابات من دون أن تتّضح معالم المرحلة التي ستليه والتي ستكون مفتوحة على كلّ الإحتمالات.