انخفاض الأسعار… حلم قريب أم انتظار طويل؟

 ينوء اللبنانيون تحت غلاء الأسعار، وثمة فئات اجتماعية تفقد أكثر فأكثر قدرتها على مجاراة الغلاء، علما أن آخر تقرير ناتج عن عمل مراقبي مصلحة حماية المستهلك التابعة لوزارة الاقتصاد والناشطة في تشديد الرقابة لمحاربة الاستغلال والتضخم، أظهر أنه منذ بداية الحرب وحتى الثامن من مايو، أجرت مصلحة حماية المستهلك 4445 كشفا، وتلقت 282 شكوى وتمت إحالة 217 محضر ضبط إلى القضاء.

المدير العام لوزارة الاقتصاد د.محمد أبو حيدر وردا على سؤال لـ «الأنباء» عن الرفع العشوائي للأسعار استغلالا للحرب، قال «بعض التجار يستغلون العوامل الخارجية والداخلية لرفع الأسعار أعلى من المشروع. ومن هذا المنطلق أحال وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط العديد من محاضر الضبط في القطاعات كافة إلى القضاء المختص، على أمل أن تأخذ التعديلات على قانون حماية المستهلك مجراها في مجلس النواب حتى تصبح العقوبة رادعة أمام جشع بعض التجار خلال الأزمات لجني أرباح غير مشروعة.

وإذ أكد أبو حيدر أنه «لا يمكن لأي كان تقدير موعد انخفاض الأسعار أو عودتها إلى معدلها الطبيعي، باعتبار أنه يستحيل معرفة كم يمكن لمعدل التضخم العالمي أن ينخفض في مرحلة لاحقة متى انتهت الحرب»، قال إن «ارتفاع الأسعار حاليا في لبنان يعود إلى أسباب خارجية وأخرى داخلية. وتتلخص الأسباب الخارجية بارتفاع كلفة الشحن والتأمين والتضخم العالمي، خصوصا أن لبنان يستورد ما يزيد عن 80% من حاجاته، وأي تضخم يصيب السلع في الخارج ينعكس على أسعارها في الداخل، بالإضافة إلى التعثر في سلسلة الإمداد نتيجة الحرب القائمة».

وفي الأسباب الداخلية، توقف د.أبو حيدر عند «ارتفاع الكلفة التشغيلية بسبب ارتفاع أسعار المشتقات النفطية والتي تشكل عند نقاط البيع بين 11 و13%، ويمكن أن تصل مع كل سلاسل الإمداد حتى نحو 25%».