بعد "علي الطاهر".. إسرائيل تراقب "جبل صافي" معقل حزب الله الجديد

بدأت قيادة المنظومة العسكرية في إسرائيل بتوجيه بوصلتها نحو معقل جديد من معاقل "حزب الله" بجنوب لبنان، والمسمى "جبل صافي"، وذلك بعد أيام من إعلان السيطرة على مجمع مقرات الحزب في أعماق مرتفعات "علي الطاهر".

يأتي ذلك في إطار سعي الجيش الإسرائيلي لكشف شبكة الانتشار الجديدة لحزب الله، وتحديد الأماكن الجديدة التي سيتم نقل قدراته العسكرية وأسلحته إليها، والكيفية التي ستمكنه من إعادة ترميم بنيته العسكرية داخل التضاريس الجبلية.

وتكتسب منطقة "جبل صافي" أهمية إضافية بسبب موقعها ضمن الحزام الجبلي الذي يربط عددًا من المناطق التي شكلت تاريخيًا جزءًا من البيئة العسكرية والأمنية لحزب الله في جنوب لبنان.

وتواصل إسرائيل مراقبة التحركات داخل العمق الجنوبي اللبناني، في إطار مساعيها لمنع "حزب الله" من إعادة بناء قدراته العسكرية وإعادة انتشارها في مواقع جديدة، بحسب قناة "i24news" العبرية.

وتبقى طبيعة الأسلحة والمنشآت الموجودة في هذه المواقع وحجمها غير واضحة بشكل كامل، في انتظار معطيات ميدانية إضافية، إلا أن التركيز الإسرائيلي المتزايد على هذه المنطقة يشير إلى أنها باتت جزءًا من خريطة الأهداف التي تحظى باهتمام أمني وعسكري متقدم، وفق القناة.

وتقول القناة إن اسم "علي الطاهر" يبرز باعتباره جزءًا من الصورة الأوسع لشبكة المواقع العسكرية التي تحاول إسرائيل تعقبها، بالتوازي مع التركيز على مناطق جبلية يُعتقد أن الحزب يسعى إلى استخدامها للحفاظ على جزء من قدراته.

ونقلت القناة الاسرائيلية عن مصادر قولها إن الاهتمام حاليًا على الحزام الجبلي الممتد عبر "إقليم التفاح" و"الريحان" باتجاه "عرمتى" و"مليتا" و"جبل صافي"، حيث توفر الطبيعة الجغرافية للمنطقة غطاءً مناسبًا لإخفاء الوسائل القتالية والمنشآت العسكرية، وتحدّ من إمكانية رصدها والوصول إليها.

وتضم هذه المناطق، بحسب القناة العبرية، شبكة من المواقع والتحصينات والبنى التحتية التي استخدمها "حزب الله" على مدار سنوات، ما يجعلها بيئة ملائمة لإعادة توزيع جزء من قدراته بعيدًا عن المناطق الأكثر عرضة للاستهداف.