المصدر: وكالات

The official website of the Kataeb Party leader
الأربعاء 8 تموز 2026 10:34:25
عاد مؤشر مديري المشتريات (PMI) في لبنان إلى المنطقة الإيجابية خلال شهر حزيران 2026، متجاوزًا عتبة الـ50 نقطة للمرة الأولى منذ أربعة أشهر، في إشارة إلى عودة النشاط الاقتصادي إلى النمو بشكل محدود، مدفوعًا بتحسن الأوضاع الأمنية والسياسية وارتفاع الطلب المحلي.
وبحسب المؤشر الشهري الصادر عن Blominvest، والذي يستند إلى استطلاع شمل 400 شركة لبنانية، سجل المؤشر 50.3 نقطة في يونيو مقابل 49.7 نقطة في مايو، بعدما استفاد القطاع الخاص من التطورات الإقليمية، أبرزها توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران لوقف الحرب، والاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل في 26 يونيو، إضافة إلى قرار السعودية رفع الحظر عن الصادرات اللبنانية المفروض منذ عام 2021.
الطلب المحلي يقود التعافي
أوضحت الخبيرة الاقتصادية في Blominvest، ميرا سعيد، أن النمو جاء نتيجة تحسن الطلب المحلي، إذ ارتفع مؤشر الطلبيات الجديدة من 49.7 إلى 50.2 نقطة، كما ارتفع مؤشر الإنتاج بالنسبة نفسها، مسجلًا أعلى وتيرة نمو خلال أربعة أشهر.
وأشارت إلى أن هذا التحسن يرتبط بتجديد وقف إطلاق النار مطلع يونيو، وإنشاء "المناطق التجريبية" ضمن الاتفاق بين لبنان وإسرائيل، رغم أن تنفيذها لا يزال غير مكتمل.
الصادرات تتحسن... لكنها لا تزال دون مستوى النمو
ورغم استمرار تراجع الطلبات التصديرية، فإن مؤشرها الفرعي ارتفع إلى 46.5 نقطة مقارنة بـ41.9 نقطة في مايو، وهو أفضل أداء له خلال أربعة أشهر، ما يعكس تباطؤ وتيرة الانكماش.
عودة النازحين دعمت الاستهلاك
وساهمت عودة جزء من النازحين إلى مناطقهم في تنشيط الاقتصاد المحلي، بعدما استأنفوا الاستهلاك الطبيعي وبدأوا أعمال ترميم منازلهم.
كما استفادت المنتجات اللبنانية من زيادة الإقبال عليها بعد فرض رسوم بيئية على بعض السلع المستوردة، وهو ما عزز قدرتها التنافسية، رغم أن الحكومة علّقت لاحقًا، في نهاية يونيو، العمل بالمرسوم الذي فرض هذه الرسوم على 98 فئة من المنتجات.
تفاؤل محدود بشأن المستقبل
ورغم عودة المؤشر إلى النمو، فإن نظرة الشركات إلى المستقبل لا تزال متحفظة.
فقد ارتفع مؤشر توقعات مديري المشتريات للأشهر الاثني عشر المقبلة من 24.3 نقطة في مايو إلى 36.7 نقطة في يونيو، لكنه بقي بعيدًا عن مستوى 50 نقطة الذي يعكس الثقة الكاملة، ما يدل على استمرار المخاوف بشأن الوضع الاقتصادي.
تحديات اقتصادية مستمرة
ورغم التحسن النسبي في النشاط، لا تزال التوقعات الاقتصادية قاتمة، إذ تشير أحدث تقديرات معهد التمويل الدولي (IIF) إلى احتمال تسجيل الاقتصاد اللبناني انكماشًا كبيرًا خلال عام 2026، في وقت لم تُحسب بعد الكلفة النهائية للأضرار الاقتصادية التي خلفتها الحرب الأخيرة.