المصدر: Kataeb.org
الأربعاء 10 حزيران 2026 12:32:26
أكد نائب رئيس حزب الكتائب اللبنانية برنارد جرباقة، أن الضحية في هذه الحرب هو الجنوب ولبنان، مشيرًا إلى أن مساحة الدمار في الجنوب أوسع من غزة.
وقال في حديث عبر "سبوتنيك": "لن نقبل أن يستمر الجنوب على هذه الوتيرة، لأننا نريد السلام، والعيش بحرية وكرامة في أرضنا، ولأن ما يُدمع ويُدمي الجنوب يُدمع ويُدمي لبنان كله، وهذه هي الرسالة إلى أهل الجنوب وإلى جميع اللبنانيين".
أضاف: ليست المرة الأولى التي يتحول فيها لبنان إلى ساحة صراع، لكن هذا الأمر مرفوض من جميع اللبنانيين، بمن فيهم الشيعة".
وأكدّ أن "مشكلتنا ليست مع الشيعة، بل مع السلاح الخارج عن الدولة، كما لم نقبل سابقاً بوجود ياسر عرفات في لبنان، ولم نقبل بالوصاية السورية، فإننا لا نقبل أي تدخل خارجي في لبنان، لا إسرائيلياً ولا إيرانيا"ً.
وقال: "علينا أيضاً أن نستخلص العبر سريعاً، فلا نريد أن تُدمر النبطية كما دُمرت غزة، ولا نريد صور أن تلقى المصير نفسه، ونريد أن تكون المنطقة منزوعة السلاح، كما تطالب المرجعيات السياسية والدينية والأهالي، لأن الهدف هو وقف الدمار في الجنوب وفي لبنان كله".
ولفت جرباقة إلى أن "لا أحد يستطيع إلغاء لبنان، لا إيران ولا إسرائيل، وما يعنينا هو حماية لبنان من الدمار، وألا تتحول أرضه إلى ساحة لتصفية الحسابات".
وأكد أن "لبنان يملك ورقة أساسية وهي إرادة اللبنانيين في العيش معاً، ولبنان لا يستسلم، ويريد السلام الخارجي والسلم الداخلي".
واعتبر جرباقة أنّه للمرة الأولى منذ سنوات طويلة لدينا رئيس جمهورية وحكومة يرفعان بوضوح شعار السيادة، كما أن هناك أصواتاً شيعية حرة داخل لبنان وخارجه تعبّر عن رأيها، أما السلاح الذي يُسمى "سلاح المقاومة"، ساهم في تهجير المواطنين وتدمير أرزاقهم وممتلكاتهم.
وأشار إلى أنّه "هناك وعي متزايد لدى اللبنانيين، من شيعة وسنة ودروز ومسيحيين، بأن السلاح خارج الدولة لم يعد يحقق الأهداف التي قيل إنه وُجد من أجلها، فإن سلاح حزب الله أضر بلبنان أكثر مما أفاده".
ولفت إلى أن "الرد الإيراني الأخير على إسرائيل بدا أقرب إلى رسالة سياسية أو استعراض محسوب أكثر منه تحولاً استراتيجياً، فنسأل: "هل كان الهدف منه الدفاع عن لبنان، أم التأكيد أن إيران ما زالت تملك الورقة اللبنانية؟
وقال: "قرار السلم والحرب يجب أن يعود إلى الدولة اللبنانية وحدها، والحكومة الحالية نالت ثقة مجلس النواب بمختلف كتلِه، بما فيها الكتل التي تمثل حزب الله وحركة أمل، وبالتالي لا يمكن أن يكون هناك قرار رسمي للدولة من جهة، وقرار عسكري مستقل من جهة أخرى".
أضاف: "لدينا قناعة بأن هناك فرصة اليوم للدخول في مشروع سلام، وقد أصبح واضحاً بالنسبة إلى شريحة واسعة من اللبنانيين أن السلاح يجب أن يكون تحت سلطة الدولة اللبنانية وحدها، وأن الجيش اللبناني هو الجهة المخولة حماية البلاد والدفاع عنها".
وقال: "لا أرى أن هناك عتباً على الدول العربية بل علينا أن نبحث في كيفية إعادة لبنان إلى الحضن العربي، كما يحاول رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء ورئيس الحكومة، والهدف هو تأمين دعم اقتصادي وسياسي يمكّن أهلنا في الجنوب من العودة إلى منازلهم".
وردًا على سؤال، قال: "إذا لم يكن الجيش اللبناني موجوداً، فمن يحمي بيوتنا؟ هؤلاء أبناؤنا، وهم الذين يدافعون عنا، لذلك لا يجوز أن يتحول النقد إلى تخوين أو إلى تنكيل معنوي بالجيش اللبناني، خصوصاً أنه مستهدف، وإسرائيل أحياناً توجه رسائل سياسية عبر استهداف مواقعه أو تحركاته في الجنوب".