لبنان في فوهة البركان بسبب حزب الولاية، وعلى السلطة إخراجه من دائرة الخطر الآن

‏كتب نائب رئيس حزب الكتائب اللبنانية برنارد جرباقه:

‏يتصرّف الحزب بتهوّر ودون مسؤولية، ضد خطاب القسم والبيان الوزاري وثقة البرلمان؛ ويعاكس إرادة اللبنانيين - بما فيهم الشيعة - الذين ما زالوا تحت وطأة السلاح الغير شرعي، والنازحين على الطرقات فيما تُدمّر ارزاقهم. 
هذا التصرّف يودّي إلى مقتل العشرات، جرح المئات، إفراغ أكثر من ٥٠ بلدة وقرية وتشريد أكثر من ١٠٠،٠٠٠ مواطن في الليل والويل .. وكل هذا في أول يوم فقط من إقحام الحزب نفسه والبلد في أتون الحرب الطاحنة.
لا يهمّنا انتحار الحزب، إنما يهمّنا سلامة وأمن الناس الذين ينحرهم الحزب باستعمالهم خشب للحرق، غنم للذبح وأداة للابتزاز .. 

لقد أثبت الحزب أنه مجموعة مارقة من المرتزقة التابعة للخارج، متمرّدة على قرار الدولة اللبنانية وإرادة المواطنين؛ يعمل الحزب لحساب دويلة إرهابية، وولاية متهاوية لا محالة، تقتل ناسها من أطفال، نساء ومسنّين، تخنق حرّية التعبير والمعتقد، تتبع ولاية الفقيه وتفرضه على الناس، تتاجر بالبشر والمخدّرات، وتعمل ضد مصلحة #لبنان واللبنانيين .. وأنتجت حالة جنونية وانتحارية، وطنية وإقليمية، تتفاقم منذ نصف قرن، تسببت بالانهيار المالي، انفجار المرفأ، هجرة الأدمغة، تفاقم المافيا الكابتاغونية، قتل الكلمة الحرّة وشلّ الحركة الاستقلالية، واقتراف الإغتيالات السياسية.. والاسوأ أن الحزب يستفيض بالتصرّف الإجرامي وفائض القوة على اللبنانيين - وعلى بيئته خاصة - حتى ساق ويسوق بلبنان إلى الهاوية والإنفجار.. 

لكل هذه الأسباب، ولأن الدمار يتمادى والوضع الميداني يكاد يخرج عن السيطرة، على الحكومة الوعي أن هذه حالة طوارئ! 

وعلى الحكومة والجيش الحسم! البارحة.. الآن! 

لا شرعية لمن يتمرّد على دولة القانون؛ ولذلك يطالب اللبنانين ب:

١. حلّ (أو تفكيك) منظمة الحزب والمؤسسات التابعة له - أو التي تديره - أكانت تتمتع بترخيص أم لا.. وسحب صفة "المقاومة" منه.. وإعلان الحزب منظمة إرهابية، والإدعاء عليها كعصابة مسلّحة وجمعية أشرار، كما والحرس الثوري وسائر "ودائع" الولاية وسفاراتها ومؤسساتها في لبنان، وطردهم من لبنان - ومن سائر الدول العربية.

٢. سحب التراخيص، والإقفال الفعلي، لجميعة القرض الحسن بكافة فروعها، وإيقاف نشاطاتها نهائياً.

٣. موافقة وتوقيع الوزراء التابعين - أو المعيّنين من الحزب - على هذه المطالب، وإلا إقالاتهم.

٤. سحب الحصانة لنواب الحزب والإدعاء عليهم كممثلين للجماعة الإرهابية 

٥. توقيف مطلقي الصواريخ ومحاكمتهم، كما والمسؤولين عنهم.

٦. توقيف أي عنصر أو شخص منتمياً لمنظمة الحزب، ما لم يسلم سلاحه - حتى الفردي.

٧. الإسراع بنشر الجيش والقوى الأمنية، ضمن خطة طوارئ شاملة وطنية - قبل أن يتم إعلان لبنان دولة فاشلة وقبل تولّي القوى الدولية والإقليمية زمام الأمور على الأرض، ضمن ما يشبه البند السابع والأمر الواقع - وذلك شمال وجنوب الليطاني، وبصورة خاصة في المناطق حيث تتواجد عناصر أو أنصار حزب الله، منعاً لأي اشتباك مع محيطهم؛ وقف نفوذهم والسطو المسلّح الذي يمارسونه على الناس وحماية الصوت الحر في مناطق تواجدهم.

٨. تأمين الملجأ الوقتي للنازحين والعمل على إعادتهم بأسرع وقت إلى منازلهم؛ تأمين الحماية للناس والمحلات حيث ينزح المواطنون، ومنع تسلّل عناصر الحزب إلى أماكن الإيواء.

لقد مرّت الأيام والفرص.. وربما هذه آخر فرصة - إن لم يفت الأوان.. 

يعيش الآن لبنان أزمة وجودية، تكاد تطيح بكيانه، بسبب تهوّر الحزب وارتهانه.. 

وعلى الحكومة والعهد الإثبات بالقدرة الذاتية والثبات في تنفيذ الوعد.. ليس خلال أسابيع وأشهر، بل أيام وساعات.. لبنان ليس بنقاهة، بل بالعناية الفائقة.. حيث لا يفيد المرهم، بل الصدمة الكهربائية.