المصدر: Kataeb.org
الثلاثاء 12 أيار 2026 18:31:01
أشارت عضو المكتب السياسي الكتائبي جويل بوعبود إلى أننا نعيش تشويهًا لسرديات ومفاهيم أساسية في الوطن، وهناك سردية خرجت بعد التسعينيات خلال الاحتلال السوري وهي الحرب الأهلية وكأن اللبنانيين استيقظوا فجأة وراحوا يقتلون بعضهم البعض ونسوا أن الحرب كانت حرب الآخرين على أرضنا.
وفي حديث لمانشيت المساء عبر صوت لبنان رأت أن مفهوم السيادة والدفاع عن الوطن يتم تشويهه فهم يحاولون شرعنة السلاح ونسوا أن الدفاع عن الوطن لا يكون من خلال السلاح.
وعن المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية أوضحت اننا لم ندخل بعمق المفاوضات ولا تزال في إطار وضع إطار برغم أنه حصل حضور مكثف للبنانيين وعلى رأسهم السفير سيمون كرم ولكن لم يتم الدخول في صلب المفاوضات وكان هناك مطالب من الرئيس عون لينقلها السفير كرم الى واشنطن وأهمها وقف إطلاق النار لكي لا يكون التفاوض تحت النار.
واعتبرت انه إن لم يكن لدينا أوراق عديدة للتفاوض فبسبب حزب الله الذي أوصلنا إلى هنا وهو يقول بوقاحة إن الدبلوماسية لن تؤدي إلى شيء ونسي أن كل ما نحن فيه بسبب مغامراته فالمشاهد من الجنوب مخيفة القرى مُسحت عن بكرة أبيها.
وأكدت بوعبود أن فصل المفاوضات الإيرانية عن اللبنانية أغضب حزب الله ورأينا تخوين رئيس الجمهورية وخطاب الكراهية لا سقف له وتهمة العمالة باتت سخيفة من مطلقيها، فقد تبيّن من بدّى مصلحة إيران على مصلحة لبنان ومن ضحّى بشبابه لمصلحة الإيراني.
واكدت أننا وُلدنا ليس لنكون شهداء بل لنعيش وعندما يستشهد أحدهم لا نوزّع البقلاوة بل نبكي عليه، داعية إلى الانتهاء من هذا النموذج موجهة الدعوة للطائفة الشيعية لتنبذ هذا النموذج الذي لا يشبه لبنان بكل طوائفه.
وجزمت بوعبود بألا عودة إلى الوراء وأردفت: "كنا نرغب بأن يكون المسار أسرع ورئيسا الجمهورية والحكومة لا يفوّتان فرصة من دون تأكيد حصرية السلاح وخطوة المفاوضات التي أطلقها رئيس الجمهورية خطوة جريئة".
واعتبرت أن حزب الله يرفض المفاوضات لأنه كان يريد أن يكون بدل رئيس الجمهورية ويقرر ويأخذ المبادرات.
وعن فشل المفاوضات قالت: "إذا فشلت الدبلوماسية معناها العودة إلى الحرب ولا نعرف نتيجتها وكيف ستنتهي وإن نجحت أمامنا سيناريوهان: إن لم تأخذ التسوية الأذرع ومنها حزب الله فالتأثير سيكون سلبيًا وهذا يعني أن الحزب سيبقي على سلاحه وهنا خطر الحرب الأهلية لأن أغلبية اللبنانيين لن يقبلوا العودة إلى الوراء وأن يكونوا رهينة وبالمقابل إسرائيل ستفتح حربًا أوسع للتخلص من الخطر الأمني وفي حال وصل التفاوض إلى تسوية تتضمن الأذرع ومن بينها حزب الله فسيأتي الأمر إلى حزب الله للجلوس مع رئيس الجمهورية للبحث في تسليم السلاح والعناصر وننتقل إلى مرحلة جديدة وعندها نتحدث بتطوير النظام."
وأكدت أن الكل يُنشد السلام بشروط عادلة ولكن البعض يتريث وينتظر فإذا نجحت "يركب البوسطة" فالكل يريد الانتهاء من المسار الانتحاري وبناء البلد.
وعن العلاقات اللبنانية السورية شددت على أننا فتحنا صفحة جديدة التعاطي فيها من دولة إلى دولة وتم بحث عدد من الملفات في زيارة الرئيس نواف سلام والوفد المرافق ولاسيما ملف الطاقة وخط الغاز، مشيرة إلى أن سوريا جارة شرط أن تقوم العلاقات على قدم المساواة ويكفينا ما يحصل في الجنوب والعداوة مع إسرائيل .
وختمت مؤكدة أن الوضع ذاهب في لبنان نحو الأفضل فكل شيء تغيّر من ضربة الحزب وإيران وسقوط نظام الأسد، برغم المطبات الصعبة والمعايير التي تدخل فيها من اميركا وإيران واسرائيل ولكن الأيام المقبلة أفضل ولا عودة إلى الوراء.