حكيم: حركة الموفدين توحي بضمانات لدعم لبنان والرئيس عون يرتكز على استعاب الحزب والصبر وانتهاز الفرص السياسية

اعتبر عضو المكتب السياسي في حزب الكتائب، آلان حكيم، أن "زيارة رئيس الحكومة الأردنية، جعفر حسان، إلى لبنان تعكس علاقات وطيدة بين لبنان والأردن، مشيرًا إلى أن "الاهتمام الأردني بلبنان ليس بجديد، وأنه يأتي اليوم ضمن الاهتمام الدولي والإقليمي بلبنان، وله امتداد على جميع الملفات، وخاصة الحدودية والأمنية". ولفت إلى أن "الحدود المشتركة بين الأردن وسوريا ولبنان حساسة، ولها أهمية قصوى من ناحية محاربة الإرهاب والتهريب، مشيرًا إلى أن الملفين الحدودي والأمني هما أولوية عند الحكومتين اللبنانية والأردنية، إضافة إلى مواضيع اقتصادية تهم الدولتين".

وشدد حكيم عبر سبوتنيك على أن "حركة الموفدين إلى لبنان توحي بضمانات إقليمية، وسعي دولي لإنهاء الحالة الشاذة في لبنان، معتبرًا أن توافد السفراء والممثلين الدبلوماسيين يدل على صبر المجموعة الدولية والإقليمية، التي لها أهداف واضحة بشأن التوجه الإقليمي على صعيد لبنان والمنطقة، وكل ذلك يشكل ضمانات لدعم الدولة والحكومة اللبنانية لمواجهة التحديات الآتية".

وعن زيارة وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، أكد حكيم أنه "كان من المستحسن ألّا يأتي إلى لبنان، خاصة بالأفكار التي حملها في ما خص الدعم المتكامل لحزب الله، معتبراً أن هذا الموقف معاكس للحكومة اللبنانية، وأنه يوجد بين لبنان وإيران تضارب في المصالح والمواقف". 
وعن ما يُحكى عن تعاون اقتصادي بين لبنان وإيران، قال: "ينبغي أن يهتم عراقجي أولًا باقتصاد إيران الداخلي، ولو أتى لمدّ اليد إلى الحكومة اللبنانية لمساعدتها لتخطي المشاكل، لا سيما سلاح حزب الله، لكنا رحبنا بزيارته كأي دولة خارجية."

وفي ما خص تعاطي الدولة اللبنانية مع إسرائيل، قال حكيم: "نحن لا نتعامل مع إسرائيل "ندًّا بالندّ"، إنما نتعامل مع فريق منتصر مقابل حزب الله المنهزم، لذلك الدولة اللبنانية وضعت نفسها بين حزب الله لحمايته في مواجهة إسرائيل، وتتوقع الدولة من حزب الله أن يدعمها للتوصل إلى كسر التكبر الإسرائيلي، ولكن كيف يتعاطى الحزب اليوم مع هذه المبادرة؟ بالتهديد والتخوين وإشعال الفتن بين اللبنانيين."
وأضاف: "حزب الله هو من دمّر لبنان وأضعف الدولة، واليوم رئيس الجمهورية يحاول إعادة ترميم هذه الدولة وبناء الثقة، لتكون الدولة اللبنانية حاجزًا منيعًا أمام إسرائيل لحماية حزب الله، بشرط واضح وصريح: وضع السلاح تحت سيطرة الجيش اللبناني فقط لا غير، وهذا ما وافق عليه حزب الله في ورقة اتفاق وقف إطلاق النار."

وعن ما يحدث بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، أوضح حكيم أن "موقفهم داعم لحرية الشعب الإيراني، وأنه من الطبيعي أن يتأثر لبنان بالدائرة الوسطية الإقليمية والدائرة الدولية، وكل شيء يحصل اليوم ضمن إطار الدائرة الدولية، معتبراً أن المناوشات الداخلية ستستمر لحين الوصول إلى حل بين الدولتين، أي الولايات المتحدة وإيران".

وأشار إلى أن "الفترة الزمنية المتاحة للانتهاء من السلاح غير الشرعي شمال الليطاني تُؤجَّل مع موافقة مبدئية من الجميع، وأن رئيس الجمهورية يدرك ذلك، وهذا ما مكّنه من قيادة الجلسة الأخيرة لإعطاء فرصة جديدة للوصول إلى حلول واقعية.
وأضاف: "عون يقوم بكل ما يمكن لاستيعاب حزب الله وبيئته، مواقفه واضحة، فلم يتحدث عن حرب أهلية أو إقصاء أحد، إنما أعطى مشهدًا منطقيًا وواضحًا بأن موضوع السلاح انتهى إقليميًا ودوليًا، واليوم المسار يتجه إلى التشريع والقانون، وعلى الدولة القيام بواجباتها."

وأوضح أن "القسم الكبير من الطائفة الشيعية لا يوافق على ما يقوله حزب الله، مشيرًا إلى وجوه إعلامية ومفكرين شيعة ما زالوا تحت وطأة التهديد"
وقال: "السلاح الذي بناه حزب الله خلال 40 عامًا لا يمكنه أن ينتهي خلال ثلاثة أشهر، بالتالي هذا الموضوع بحاجة إلى وقت، وفق خطة قدمها قائد الجيش، والأهم أنها تحت قيادة رئيس الجمهورية، مؤكدًا أن الصبر وانتهاز الفرص السياسية هما الحل الوحيد."

وأكد أن "التعقيد الوحيد اليوم هو حزب الله، الذي يحاول المقاومة بما ليس لديه، وهو جزء من المشكلة الاقتصادية والمالية، مضيفًا أن المسيرة السيادية تتقدم، وأنه تم الانتهاء من السلاح جنوب الليطاني وسيبدأ حصره شمالًا، كما أن المسيرة الاقتصادية بدأت بالتقدم من خلال قانون رفع السرية المصرفية".

وفي ما خص قانون الفجوة المالية، شدد حكيم على "وجوب وجود قانون للفجوة، وأشار إلى أن حزب الكتائب سيعمل على تعديله في مجلس النواب".
وأوضح حكيم تفاؤله بالمسار، وأن حزب الله سيعود إلى لبنان رغم مساومته على ثمن أو مكسب سياسي وتعلية السقف، مؤكدًا ضرورة الوصول إلى حل.

وأضاف أن "ارتفاع سعر السندات اللبنانية في الأسواق يعكس إعادة ثقة المجتمع الدولي بلبنان، وأنهم يعملون على إعادة بناء دولة وشرعية واضحة وجيش واحد ومفاوضات مع جميع البلدان المجاورة للتخلص من الأخطاء الماضية". 
وأوضح أن "حزب الله يؤمن بالسيادة اللبنانية، وأن أي تصادم محتمل سيكون بين حزب الله الخارج عن القانون والدولة اللبنانية الحامية لتطبيق القوانين، مؤكدًا أن رئيس الجمهورية يلعب دورًا مهمًا دوليًا بمساعدة الموفدين، للوصول إلى نتائج ملموسة يحتاج إلى وقت".

وعن الانتخابات النيابية، اعتبر حكيم أن "الاستفهامات حول القانون يدل على عدم النضوج السياسي، مؤكدًا احترام حزب الكتائب للاستحقاقات الدستورية، والمطالبة بإجرائها في وقتها، مع التأكيد على حق المقيمين في الخارج بالإقتراع لـ128 نائبًا.