حكيم: حصر السلاح بيد الدولة مهم والمطلوب اليوم الانتقال إلى الأفعال

أكد عضو المكتب السياسي في حزب الكتائب البروفيسور آلان حكيم أن أخطر ما يمكن أن يحصل في لبنان هو انتهاء الحرب واستمرار البلاد بالتركيبة نفسها التي أدت إلى الأزمات المتتالية، مشدداً على أن حصر السلاح بيد الدولة مهم جداً.

وأشار حكيم إلى ضرورة العمل على منظومة متكاملة، قانونية وتشريعية وأمنية وعسكرية واجتماعية واقتصادية وتربوية، لوقف تغلغل حزب الله داخل الدولة اللبنانية ووضع حد لنفوذه الخارج عن القانون.

وفي حديث عبر إذاعة لبنان الحر، اعتبر حكيم أن الحكومة اللبنانية تقوم بواجبها على صعيد الإدارة اليومية، منتقدًا التلكؤ في تطبيق القرارات، وسائلاً: "اتخذنا قرارات، فأين التطبيق؟ وأين المتابعة؟".

وشدد على أن المسؤولية لا تقع على وزير بل على الحكومة ككل، وقال: "هناك حكومة يجب أن تتخذ القرار، لكن المطلوب الانتقال من الكلام والقرارات على الورق إلى التطبيق الفعلي.

واعتبر أن حصر السلاح لا يعني الدخول بالقوة والقتل والحرق والتخريب، بل يتطلب منظومة متكاملة تسمح للدولة ببسط سلطتها ووضع حد لنفوذ حزب الله الخارج عن القانون ضمن مؤسسات الدولة.

وحذّر حكيم من تراجع الاهتمام الدولي بلبنان، قائلاً:" النافذة الدولية تتقلص شيئاً فشيئاً ولا سيما على مستوى اهتمام الإدارة الأميركية بلبنان واستمرار المماطلة قد يؤدي إلى إغلاق هذه النافذة.

وأضاف: "إذا لم يكن لبنان صوتاً واحداً، كيف سيؤمنون بنا؟ وإذا كانت هناك حواجز داخل الحكومة، كيف ستكون لديهم ثقة بنا في الخارج؟".

وشدد حكيم على أن لبنان أمام عهد جديد وفرصة كاملة، وأن المطلوب ليس إدارة الأزمة، بل استثمار هذه الفرصة لإعادة تعريف لبنان، عبر قيام دولة واحدة، قرار واحد، سلاح واحد، جيش واحد، وسياسة خارجية واحدة.

ورأى أن الأجيال الجديدة تؤمن بلبنان موحد، بسلاح الجيش وسلاح واحد، وباقتصاد جديد وتكنولوجيا ومستقبل مزدهر، مؤكداً أن هذه الأجيال لا تؤمن بالممارسات السياسية القائمة على التعيينات والحصص والمصالح.

وعن الحديث عن احتمال انقسام الجيش في حال حصر السلاح، أكد حكيم ثقته بالمؤسسة العسكرية، قائلاً: "إيماني بالجيش اللبناني مطلق والحديث عن احتمال انقسامه مجرد سم يُبث في آذان المواطن اللبناني والمجتمع الدولي والجيش اللبناني".

وختم حكيم بالتشديد على أن المطلوب اليوم هو الانتقال إلى الأفعال، مضيفًا:" الأعمال تُنجز من قبل رجال دولة ونساء دولة، من خلال رفع الصوت واتخاذ مواقف حازمة وواضحة وقوية ومباشرة، ليس فقط في الإعلام، بل أيضاً على طاولة مجلس الوزراء".