المصدر: إرم نيوز
الجمعة 13 آذار 2026 10:11:27
حدّد عضو المكتب السياسي الكتائبي الوزير السابق آلان حكيم الخطأ الجوهري في المقاربة الفرنسية التاريخية: "حاولت فرنسا مرارًا اعتماد مقاربة قائمة على الحوار مع جميع الأطراف بما فيها ميليشيا حزب الله، على أمل الحفاظ على الاستقرار. لكن التجربة أثبتت أن هذه المقاربة لم تُعزّز سيادة الدولة اللبنانية، بل أسهمت عمليًا في تكريس واقع السلاح خارج إطار الدولة".
ويضرب الوزير السابق مثالًا صارخًا على فشل التدرج: "القصف العشوائي على إسرائيل من جنوب الليطاني ومن شماله يُثبت أن نزع السلاح التدريجي لم يُعطِ أي نتيجة. جُرّب هذا الخيار وفشل".
حل جذري لا تسويات مؤقتة
ويُحدد حكيم شرطًا قاطعًا لأي مبادرة دولية ناجحة: "لا يمكن بناء دولة فعلية ما دام قرار الحرب والسلم ليس بيد الدولة".
ويرفض أي مقاربة تُعيد إنتاج التسويات المؤقتة، قائلًا إن "وقف إطلاق النار مع إبقاء السلاح كما هو غير مقبول اليوم".
والمطلب واضح وفق حكيم: "إنهاء حزب الله كمنظومة عسكرية خارج إطار الدولة هو الطلب الأول والأخير. السلاح غير الشرعي يجب أن يزول، حتى لو تطلب ذلك تفاوضًا مباشرًا مع إسرائيل على معادلة السلام مقابل نزع السلاح".
ويُذكّر الوزير بأن الحكومة اللبنانية برئاسة نواف سلام أصدرت قرارًا تاريخيًا في الثاني من مارس/آذار الجاري يحظر جميع "الأنشطة العسكرية والأمنية" لحزب الله، ويُلزمه بتسليم أسلحته للدولة، مع تفويض الجيش باستخدام القوة إذا لزم الأمر.
لكن حكيم يرى أن تطبيق هذا القرار يحتاج إلى إرادة دولية حقيقية لا مبادرات دبلوماسية نظرية.
وخلاصة الرسالة لباريس: "لبنان تعب من المبادرات العاجزة التي تراعي التوازنات أكثر مما تراعي مصالح الدولة اللبنانية. ما يحتاجه لبنان اليوم ليس أفكارًا نظرية، بل إرادة دولية واضحة لمساعدته على استعادة سيادته الكاملة"، كما يقول الوزير السابق.