السبت 9 نيسان 2022

10:41

خطر الجلطات يستمرّ أشهراً بعد الإصابة بكورونا

المصدر: النهار

ارتبطت الإصابة بفيروس كورونا طوال الفترة الماضية بارتفاع خطر الإصابة بال#تجلطات الدموية. بحسب ما أظهرت إحدى الدراسات الحديثة أن الإصابة بفيروس كورونا تزيد خطر الإصابة بتجلطات دموية خطيرة ونزف طوال أشهر بعدها.

وفق ما أظهرته الدراسة، وكما نشر في webmd، إن الإصابة بفيروس كورونا يعد عامل خطر بذاته يزيد احتمال الإصابة بالنزف والتجلط الرئوي وتجلط الأوردة العميقة. ويؤكد الباحثون في هذه الدراسة على أهمية تقيّد الأشخاص الذين يعتبرون اكثر عرضة لهذه الحالات بعلاجاتهم وعلى أهمية تلقيهم اللقاح في مواجهة فيروس كورونا.
صحيح أن هذه العلاقة بين الإصابة بفيروس كورونا وخطر التعرض لتجلطات الدم كانت معروفة، إلا أن ما لم يكن واضحاً هو المدة التي يمكن أن يستمر فيها هذا الخطر. لذلك قام الباحثون بالمقارنة بين مجموع من مليون شخص في السويد أصيبوا بالفيروس في مراحل مختلفة بين شباط 2020 وأيار 2021 في مقابل مجموعة مقارنة من 4 ملايين شخص لم يصابوا بالفيروس. تبين أن الاشخاص الذين أصيبوا بالفيروس كانوا أكثر عرضة بشكل ملحوظ للإصابة بتجلط الأوردة العميقة والتجلط في القدمين لمدة تصل إلى 3 أشهر بعد الإصابة والتجلط الرئوي لمدة تصل إلى 6 أشهر وللنزف لمدة تصل إلى شهرين.

اكتشف الباحثون على أثر الدراسة أن من أصيبوا بفيروس كورونا كانوا أكثر عرضة 5 مرات للإصابة بتلجط الأوردة العميقة وأكثر عرضة بمعدل 33 ضعفاً للإصابة بالتجلط الرئوي. كما يزيد خطر التعرض لنزف خلال 30 يوماً من الإصابة بالفيروس بمعدل الضعف.

وقد لوحظ أن تجلط الأوردة العميقة في نسبة 0.04 في المئة من مرضى كورونا. وقد أصيبت نسبة 0.17 في المئة من المرضى بالتجلط الرئوي ونسبة 0.10 من المرضى بالنزف. إلا أن أخطار التجلط الدموي كان أهم لدى المرضى الذين كانت حالاتهم خطيرة لدى الإصابة بالفيروس وتعرضوا لمضاعفاته ولدى المرضى الذين يعانون مشكلات صحية اخرى والذين أصيبوا بالفيروس في الموجة الأولى أكثر من الذين التقطوا العدوى في الموجة الثانية أو الثالثة. وقد يكون السبب بحسب الباحثين في تحسن مستويات التلقيح والعلاجات خلال الموجتين الثانية والثالثة.

إنما في كل الحالات، بدا واضحاً أنه حتى المرضى الذين أصيبوا بحالات خفيفة كانوا أكثر عرضة للإصابة بتجلط الأوردة العميقة والتجلط الرئوي، فيما لم تظهر زيادة في خطر الإصابة بالنزف لدى الذين كانت إصابتهم بكورونا خفيفة.

وبالتالي على الرغم من رفع القيود في العديد من دول العالم في مواجهة فيروس كورونا، تدعو هذه الدراسة إلى المزيد من الحرص في مواجهة الفيروس ومضاعفاته الخطيرة خصوصاً التجلطات الدموية، وذلك حتى في حال كانت الحالة خفيفة لدى الإصابة بالفيروس.