رئيس مصلحة البيئة في الكتائب عن مشروع بصرما – الكورة الصناعي: نحن بعيدون عن المزايدات السياسية والمطلوب مصارحة الأهالي عبر الإعلام

ارتفعت الأصوات والتساؤلات المشروعة  في منطقة بصرما – الكورة بعد بدء الأعمال في المنطقة الصناعية بما عُرف بـ" مشروع بصرما للصّناعات النّموذجيّة" الذي حول الأراضي الزراعية إلى "أرض بور" بعد قطع أشجار الزيتون منها.

وفي هذا الإطار، أشار رئيس مصلحة البيئة في حزب الكتائب شربل بو ضومط إلى أن "في العقارين المحددين هناك حوالي 160 ألف متر مربع وداخلها 3500 شجرة زيتون معمّرة ويهدف المشروع المزمع إنشاؤه إلى تحويل المنطقة إلى مدينة صناعية، بحجة التنمية الاقتصادية وخلق فرص عمل وغيرها، ولكن على حساب الأثر البيئي، بالإضافة إلى التأثير على شكل المنطقة بيئيًا وجماليًا، ويبدو أنه يتم قطع الأشجار ونقلها، ولكن ليس لدينا أي فكرة عن مكان تواجدها بعد ذلك".

وقال: "بعد قطع الأشجار، تحولت هذه الأراضي إلى "أرض بور" وكان النائب طوني فرنجية ورئيس دير سيدة النجاة يقفان وراء هذا المشروع، وبعد أن تفاجأ الأهالي بتحول الأراضي إلى أرض بور، أصبحوا يرون أنه من الأفضل أن تكون هذه الأراضي صناعية على أن تظل متروكة".

بو ضومط وفي حديث لـ"نقطة عالسطر"، لفت إلى أنّه "هناك وجهتي نظر في هذا الموضوع، الأولى هي لرئيس دير سيدة النجاة السابق، حيث اعتبر أن هذه الأرض مصنفة زراعية، وكان الاتفاق في عام 2017 على أن يكون المشروع زراعيًا بعد موافقة الفاتيكان على هذا المشروع، ولكن مع تغير رئيس الدير في عام 2022، نص العقد الجديد على أنها أرض بور، وسيتم تحويلها إلى مدينة صناعية".

وقال: "لم يتم إجراء تقييم بيئي من قبل وزارة الزراعة، ولا دراسة لتحديد أي أثر بيئي، في وقت بدأت فيه التحضيرات على الأرض قبل صدور أي مرسوم رسمي ومن دون العودة إلى الأهالي".

وشدّد قائلًل: "نحن بعيدون عن المزايدات السياسية وهدفنا بيئي بامتياز، إما ما نحتاج إلى معرفته هو مكان نقل أشجار الزيتون التي كانت موجودة في أرض الدير".

أضاف: "على أصحاب هذا المشروع التوجّه لأهالي البلدة عبر الإعلام ومصارحتهم لتوضيح ما يجري وتبيان حقيقة ما يحدث في هذه الأراضي".

وكانت مصلحة البيئة وإقليم الكورة في حزب الكتائب اصدرت بيانا دعت فيه إلى وقف الأعمال الجارية في عقار تابع لدير سيدة النجاة في بلدة بصرما فورًا لحين الكشف عن التراخيص القانونية والدراسات البيئية جاء فيه:

تُعبّر مصلحة البيئة وإقليم الكورة الكتائبي عن رفضهما الشديد للأعمال الجارية في عقار تابع لدير سيدة النجاة في بلدة بصرما – الكورة، حيث يتم اقتلاع مئات أشجار الزيتون وتجريف أرض زراعية خصبة، بهدف إقامة منطقة صناعية تتجاوز مساحتها 200,000 متر مربع.

الأرض المعنية كانت مصنّفة زراعية، وتم تعديل تصنيفها تدريجيًا بين 2017 و2021 من دون إعلان دراسة تقييم أثر بيئي، ومن دون العودة إلى الأهالي، في وقت بدأت فيه التحضيرات على الأرض قبل صدور أي مرسوم رسمي، ما يُعدّ خرقًا واضحًا للمسار القانوني.

إنّ ما يحصل يُعد انتهاكًا لقانون حماية البيئة رقم 444/2002، وتهديدًا لهوية الكورة البيئية والزراعية. من هنا، نُطالب بوقف فوري الأعمال الجارية، إلى حين الكشف عن التراخيص القانونية والدراسات البيئية.