المصدر: صوت بيروت انترناشونال
الكاتب: تشارلي عازار
الأربعاء 7 تشرين الأول 2026 10:44:10
في ظل استمرار التوتر الحذر والترقب الميداني على الحدود الجنوبية، أفادت معلومات خاصة لموقع “صوت بيروت إنترناشونال”، بأن الإدارة الأميركية تتعامل بجدية بالغة مع مخاوف أمنية إسرائيلية متصاعدة، تتعلق باحتمال لجوء حزب الله إلى إعادة بناء جزء من قدراته العسكرية. وتركز هذه المخاوف بشكل أساسي على القرى والمناطق الواقعة خارج نطاق السيطرة الميدانية المباشرة للقوات الإسرائيلية، مما يفتح الباب أمام سيناريوهات جديدة لإعادة التموضع وتشكيل نقاط انتشار عسكرية مستجدة في الجنوب اللبناني.
وفق المعلومات، لا تقتصر الهواجس الإسرائيلية المنقولة إلى واشنطن على استعادة الترسانة الصاروخية فحسب، بل تمتد لتشمل البنية التحتية الميدانية. ففي المناطق التي تشهد فراغًا أمنيًا أو غيابًا للوجود العسكري المكثف، يخشى الجانب الإسرائيلي من عدة تطورات رئيسية:
عودة العناصر إلى القرى الأمامية المتاخمة لخطوط الفصل بأساليب تمويهية وغير مرئية.
إنشاء مراكز قيادة وتحكم مصغرة ومخازن لوجستية لامركزية يصعب رصدها جويًا.
استغلال التضاريس الوعرة والطبيعة الجغرافية للجنوب لإقامة منصات إطلاق متنقلة وقصيرة المدى.
تتحدث المعلومات عن أن واشنطن تنظر إلى هذه التقارير باعتبارها اختبارًا حقيقيًا لمدى صمود الترتيبات الأمنية الحالية وهشاشة خطوط وقف إطلاق النار. وتسعى الدبلوماسية الأميركية، عبر قنوات الاتصال المختلفة، إلى موازنة الاعتبارات التالية:
حث الأطراف المعنية، بما فيها الجيش اللبناني، على تعزيز الرقابة وضمان عدم استغلال الفراغات الجغرافية
قياس التزام حزب الله بالمعادلات القائمة وتجنب أي احتكاك عسكري مباشر قد يُفجّر الجبهة من جديد.
وتعتبر واشنطن بحسب المعلومات، إن أي محاولة لإعادة بناء القدرات أو التموضع العسكري خارج السيطرة المباشرة ستعني بالضرورة بقاء المنطقة الجنوبية على صفيح ساخن. فإسرائيل تتعامل مع أي تعزيزات محتملة باعتبارها تهديدًا استراتيجيًا داهمًا يهدد أمن مستوطنات الشمال، بينما يجد حزب الله نفسه أمام تحديات معقدة فرضتها الظروف الميدانية والسياسية الراهنة لمحاولة الحفاظ على توازنات الردع.
التحرك الأميركي الجاد إزاء هذه المخاوف يعكس إدراك واشنطن لخطورة المرحلة الانتقالية التي تمر بها المنطقة، حيث تبقى الجبهة الجنوبية مرشحة لكل الاحتمالات في حال أخفقت آليات الضبط والرقابة في سد الثغرات الجغرافية والميدانية.