المصدر: Kataeb.org
الجمعة 16 كانون الثاني 2026 10:57:51
قال رئيس جهاز العلاقات الخارجية في حزب الكتائب اللبنانية مروان عبدالله ان ما تشهده إيران من تحركات احتجاجية وتطورات متسارعة يفتح الباب أمام مرحلة شديدة الحساسية ليس فقط على مستوى الداخل الإيراني، بل على مستوى المنطقة ككل ولبنان بشكل خاص.
وأشار عبدالله في حديث الى منصة redtv الى ان حزب الكتائب ورغم تبنّيه مبدأ الحياد الإيجابي بالنسبة للبنان يرى نفسه معنيا بإبداء الرأي حيال إيران، لافتا الى ان طهران كسرت هذا المبدأ منذ أكثر من أربعة عقود عبر تدخلها المباشر والمتواصل في الشأن اللبناني الداخلي وهو تدخل كان له دور سلبي ومضر باستقرار لبنان.
وأعرب عبدالله عن اعتقاده بان أي تغيير في دور إيران الإقليمي ولا سيما في المنطقة التي تؤثر مباشرة على لبنان يُعد أمرا إيجابيا، موضحا ان الحزب كان يفضّل لو أتى هذا التغيير من داخل النظام الإيراني نفسه ومن دون أزمات أو عنف، عبر قرار واضح بوقف التدخل في شؤون الدول الأخرى،لافتا الى ان هذا الخيار لم يتحقق.
وأكد ان الشعب الإيراني يستحق العيش بحرية وكرامة، مشددا على ان إيران دولة تمتلك ثروات طبيعية ونفطية كبيرة وشعبها معروف تاريخيا بثقافته وانفتاحه، معتبرا ان من حق هذا الشعب ان يُمنح فرصة حقيقية لبناء دولته والتقدم بها الى الأمام، تماما كما يتمنى اللبنانيون بناء دولتهم الخاصة.
وأوضح ان إزالة النظام الحالي في حال حصلت، قد تكون مفيدة للشعب الإيراني، نظرا لما وصفه بالدور المدمّر الذي لعبه هذا النظام داخليا وإقليميا، مشيرا الى ان أي تغيير من هذا النوع، إذا أدى أيضا الى وقف الدور الإيراني السلبي والمزعزع لاستقرار دول المنطقة، فسيكون له انعكاس إيجابي على لبنان، مشددا في المقابل على رفض الخيارات العنيفة والحروب، محذّرا من ان لبنان غالبا ما يدفع ثمن أي صراع إقليمي باعتباره الحلقة الأضعف.
وحول ما إذا كان هناك قرار أميركي بإسقاط النظام الإيراني، قال عبدالله ان من الصعب الجزم بذلك، معتبرا ان التهديدات المتبادلة لا تكفي للحكم على النوايا، وان العبرة تبقى بالأفعال.
ولفت الى ان التجارب السابقة أظهرت ان العمل العسكري وحده لا يضمن إسقاط النظام، مؤكدا ان القرار النهائي يبقى بيد الشعب الإيراني.
وشدد على ان دور المجتمع الدولي يجب ان يتركز على حماية المتظاهرين وضمان حقهم في التعبير السلمي، ومنع النظام من قمعهم بالقوة، معتبرا ان هذا هو الإطار الأجدى لأي دعم خارجي.
وأضاف ان استمرار الدعم الدولي للمتظاهرين قد يسمح للحراك الشعبي بالتوسع وتحقيق أهدافه، محذرا من ان التراجع أو التردد في هذا الدعم قد يؤدي الى إحباط طويل الأمد وتأجيل أي فرصة تغيير لسنوات.
وفي ما خص الخيارات العسكرية، أوضح ان ضرب منشآت أو أهداف لا ترتبط مباشرة بقمع المتظاهرين لن يكون ذا جدوى في سياق دعم الثورة الشعبية، معتبرا ان أي تحرك عسكري، إذا حصل، يجب ان يكون موجها لمنع القمع لا لتوسيع دائرة الصراع.
وعن سيناريو ما بعد سقوط النظام الإيراني، أكد ان الخيار يجب ان يبقى بيد الشعب الإيراني، معربا عن أمله في ان تكون لدى الدول المعنية رؤية واضحة للمرحلة الانتقالية، ومشددا على ان أي نظام بديل أقل نزعة توسعية وأقل تورطا في تصدير الأزمات سيكون أفضل للبنان.
وفي ما يتعلق بإمكانية رد إيران على أي ضربة أميركية، اعتبر ان قدرة طهران على مواجهة الولايات المتحدة محدودة، وان أي ردود محتملة ستكون موضعية، مشيرا الى ان التجارب السابقة أظهرت تفوقا واضحا للقدرات العسكرية الأميركية.
أما عن دور إسرائيل، فأوضح ان تحالفها الاستراتيجي مع الولايات المتحدة يجعلها جاهزة لأي دور يُطلب منها، مرجحا ان تكون تل أبيب من بين الجهات التي دفعت واشنطن الى تشديد خياراتها تجاه إيران.
وانتقل الى الحديث عن تأثير التطورات الإيرانية على لبنان، مؤكدا ان حزب الله هو مشروع إيراني بامتياز، تأسس وتطور بدعم مباشر من الحرس الثوري الإيراني على المستويات الأيديولوجية والعسكرية والمالية، معتبرا ان هذا الارتباط لم يكن يوما سريا بل معلنا على لسان قياداته.
وأشار الى ان لإيران دورا أساسيا في ملف سلاح حزب الله وفي التدخل بالشأن اللبناني، مستشهدا بمواقف إيرانية علنية رفضت حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية رغم المواقف الرسمية اللبنانية الداعية الى ذلك.
وأكد ان أي تراجع أو سقوط للدعم الإيراني سينعكس إيجابا على لبنان، إذ سيضعف حزب الله على المستويات الأيديولوجية والمالية والعسكرية ما يسهل عملية حصر السلاح بيد الدولة واستكمال مسار بناء الدولة.
وفي ما يخص المخاوف المتعلقة بمصير الشيعة في لبنان في حال سقوط النظام الإيراني، شدد عبدالله على ضرورة الفصل بين الشيعة كطائفة لبنانية أصيلة ومكوّن مؤسس في الكيان اللبناني، وبين حزب الله كتنظيم سياسي - عسكري.
وأكد ان لا خوف على الشيعة بل على العكس، فهم مدعوون للعودة بقوة الى مشروع الدولة والمشاركة في بناء وطن مشترك.
وردا على سؤال قال ان حزب الله يقف أمام خيارين: إما الاستمرار في نهج السلاح والمشروع التدميري، ما سيؤدي الى عزله ورفضه من اللبنانيين بمن فيهم أبناء بيئته، أو التحول الى حزب سياسي مدني يعمل ضمن مؤسسات الدولة، من دون سلاح أو تمويل غير شرعي، ويخضع لإرادة الناخبين عبر صناديق الاقتراع، معتبرا ان أي ممارسة سياسية خارج هذا الإطار لا يمكن اعتبارها ديمقراطية حقيقية.
ولفت الى ان التعاطي مع حزب الله يجب ان يكون على قاعدة واضحة، موضحا انه إذا قرر الحزب الكفّ عن السلاح، فسيكون التعامل معه كحزب سياسي طبيعي، أما إذا لم يستطع ذلك، فاعتبر ان نموذج وجوده الحالي غير قابل للحياة من دون السلاح والمال غير الشرعي، لافتا الى ان هذا الواقع لا يشبه الأحزاب السياسية بل يقوم على عناصر قوة خارجة عن إطار الدولة.
وأشار الى ان الاهتمام الأساسي ليس بحزب الله كتنظيم، بل بالطائفة الشيعية التي وصفها بانها مكوّن أصيل في لبنان، مؤكدا انه لا داعي لخوفها في حال سقط النظام في إيران، لان وجودها ودورها في لبنان سابق لأي نظام هناك ومستمر بعده، ولا يرتبط حتما بأي شكل من أشكال الحكم في إيران، سواء كان ملكيا أو دينيا.
وأعرب عن دعوته لأبناء الطائفة الشيعية الى الاطمئنان، موضحا ان سقوط أي نظام إقليمي لا يعني استهدافهم بل على العكس، دعاهم الى المشاركة في بناء دولة واحدة تقوم على حكومة واحدة، ومؤسسات واحدة، وسلاح واحد، وقانون واحد يسري على الجميع، من دون تمييز بين من هو فوق القانون ومن هو تحته، وبما يؤسس لبلد يشبه جميع اللبنانيين لمئات السنين المقبلة.
وحول توصيف حزب الله، أوضح انه لا يعتبره حزبا سياسيا بالمعنى التقليدي، بل فصيلا مسلحا ذا طابع ديني، لا يملك مشروع دولة مدنية أو ديمقراطية.
وردا على الحديث عن سيطرته على مفاصل الدولة، أشار الى ان هذه السيطرة لم تأتِ نتيجة انتخابات أو مشروع سياسي واضح، بل فُرضت بالقوة، عبر التهديد والترهيب والترغيب، معتبرا ان مشاركته في الحكومات وامتلاكه نوابا ووزراء جاءت تحت وطأة السلاح لا بفعل المسار الديمقراطي.
ولفت الى ان الحكومات في لبنان لم تكن تُشكَّل إلا وفق إرادة حزب الله، وان قراراته كانت تُفرض كأمر واقع بقوة السلاح، مشددا على ان ما يجري اليوم هو محاولة لتنظيف هذه الممارسات غير القانونية وإعادة الأمور الى نصابها الطبيعي، لان القوة التي امتلكها الحزب لم تكن يوما نتيجة خيار شعبي حر.
وأكد ان تضخيم حجم الحزب داخل الدولة لم يحصل نتيجة توسع قاعدته الشعبية بشكل ديمقراطي، بل نتيجة استخدام السلاح والمال غير الشرعي، والتحالف مع قوى فاسدة حصلت على حصص داخل الدولة، ما أدى الى سيطرة شاملة على مؤسساتها.
وأضاف ان المطلوب اليوم هو إعادة كل مجموعة في لبنان الى حجمها الطبيعي كما تمثلها صناديق الاقتراع، ثم الجلوس معا لبناء الدولة على هذا الأساس.
وشدد على ان الهدف ليس منطق الحصص أو الغلبة بين الجماعات بل إخضاع الجميع لسلطة القانون.
وحول كيفية تقليص نفوذ حزب الله، أشار الى وجود خيارين: إما تفجير الوضع دفعة واحدة، أو تفكيك القوة تدريجيا، معتبرا ان الخيار المعتمد حاليا هو التفكيك المتدرج رغم قناعته بان إعطاء الوقت لهذه المجموعات غالبا ما يُفسَّر على انه ضعف.
وأوضح ان لبنان يقف اليوم أمام فرصة تاريخية نادرة، إقليميا وعربيا ودوليا، لا تتكرر كثيرا، معتبرا ان تضييع هذه الفرصة سيكون خطأ فادحا، وان بناء الدولة يجب ان يتم بغض النظر عن موقف حزب الله أو اعتراضه، لان الوقائع على الأرض تفرض هذا المسار.
وأشار الى ان حزب الله لا يزال يمتلك قاعدة شعبية، لكنه شدد على ان جزءا كبيرا من هذه القاعدة بُني على السلاح والمال والضغط، داعيا الى إزالة هذه العوامل غير الديمقراطية قبل أي استحقاق انتخابي.
وأكد ان لا مشكلة مع أي حزب سياسي يعمل ضمن القواعد الشرعية، لكن غير المقبول ان يحتكر حزب واحد أدوات لا يمتلكها الآخرون.
وأوضح ان الانتخابات النيابية السابقة جرت في ظل اختلال فاضح في التوازن، حيث كان السلاح حاضرا، والسلطة التنفيذية خاضعة للحزب، والدعم الخارجي متوفرا له، ما أفرغ العملية الديمقراطية من مضمونها.
ودعا الى إجراء انتخابات حرة فعلية، معتبرا ان من حق الشيعة اللبنانيين، كغيرهم، التعبير عن خياراتهم بحرية، وربما اختيار مسار لا يقوم على الحرب الدائمة.
وشدد على ان أي انتخابات يجب ان تترافق مع حماية فعلية لحرية الناخبين في مناطق نفوذ حزب الله، بحيث يتمكن المواطن من التصويت ضد أي جهة من دون خوف أو ترهيب، مؤكدا ان الديمقراطية لا تقبل انصاف الحلول.
وأوضح ان احترام المواعيد الدستورية يبقى المبدأ الأساس، لكنه اعتبر ان الانتخابات تفقد معناها إذا جرت تحت السلاح.
ودعا خلال المرحلة الانتقالية الى تعديل قانون الانتخاب، ولا سيما لجهة تمكين المغتربين من التصويت، وتسريع عملية حصر السلاح بيد الدولة، وتعزيز انتشار الجيش في الجنوب بدعم دولي واضح.
وأشار الى ان وجود الجيش والدولة وحدهما يشكلان عامل الردع الحقيقي لإسرائيل، وليس مغامرات الفصائل المسلحة، معتبرا ان وجود حزب الله ومغامراته كانا سببا في الحروب والاعتداءات، لا العكس، وان إسرائيل لا تحتاج الى ذريعة لاجتياح لبنان عندما تكون المواجهة محصورة بفصيل مرتبط بمحاور خارجية.
وأكد ان توحيد اللبنانيين خلف الدولة والجيش هو السبيل الوحيد لردع أي عدوان، بعكس ما يحصل عندما تُختصر الحرب بقرار فئة واحدة.
وأضاف ان غياب حزب الله المسلح لا يعني فتح الباب أمام إسرائيل، بل على العكس، يزيل الذرائع ويعزز موقع الدولة.
وردا على مقولة ان الدولة أهملت الجنوب، أوضح ان الإهمال طال معظم المناطق اللبنانية، من عكار الى البترون، معتبرا ان هذا لا يبرر اللجوء الى السلاح أو انشاء دويلات داخل الدولة.
ولفت الى ان تحرير الجنوب لم يكن نتيجة العمل العسكري وحده بل جاء نتيجة قرار سياسي إسرائيلي داخلي بالانسحاب.
وردا على سؤال قال الحل مع إسرائيل لا يكون فقط عسكريا، مشيرا الى ان لبنان جرّب خيار الحرب مرات كثيرة، ولم يجرّب خيار التفاوض الجدي إلا نادرا، داعيا الى إعطاء هذا المسار فرصة.
كما أكد ان حزب الله غير قادر اليوم على فتح جبهة إسناد في حال تعرضت إيران لضربة، مستشهدا بما حصل خلال المواجهات الأخيرة، ومشيرا الى ان الحزب انشئ أساسا كذراع عسكرية لخدمة المصالح الإيرانية، لكنه لم يتحرك حتى في اللحظات التي كانت إيران بأمسّ الحاجة إليه.
وقال ان المشهد السياسي والإعلامي في كل الدول، بما فيها لبنان وإسرائيل، يتوزّع بين اليسار واليمين والوسط والتطرّف، مشيرا الى وجود أقلام وإعلاميين يروّجون روايات موجّهة أو “صفراء” في كل مكان.
ولفت الى ضرورة التعامل بحذر شديد مع أي رواية أو معلومة صادرة عن الجانب الإسرائيلي، وعدم اعتبارها حقيقة مطلقة.
وأوضح ان إسرائيل، وخصوصا بعد السابع من تشرين الأول، انتقلت من منطق حماية الحدود الى منطق الوقاية الاستباقية من أي عمل عسكري محتمل، معتبرا ان هذا التحوّل بات معلنا ولا يحمل أي سرّ.
وأشار الى ان السيناريوهات الوقائية التي تضعها إسرائيل، مثل افتراض إعادة حزب الله بناء قدراته أو التفكير بضربها مجددا، تندرج ضمن الخيال العسكري الذي تعتمده كل الدول عند إعداد استراتيجياتها الدفاعية.
وأضاف ان أي دولة في العالم تضع خططا وسيناريوهات لاحتمالات النزاع مع جيرانها، معتبرا ان ذلك أمر طبيعي ولا يعني بالضرورة وجود نية فعلية للحرب.
وأكّد ان التجربة أثبتت عدم وجود نية حقيقية لدى حزب الله للذهاب الى مواجهة، بدليل انه خلال فترات التصعيد السابقة لم يبادر الى حرب شاملة.
وأشار الى ان حزب الله خسر خلال الفترة الماضية جزءا كبيرا من ترسانته العسكرية، سواء عبر الضربات الإسرائيلية، أو نتيجة مصادرة الجيش اللبناني لبعض الأسلحة، ما يطرح علامات استفهام حول قدرته الفعلية على تنفيذ ما يعلنه في خطاباته.
وعن خطابات الشيخ نعيم قاسم، قال ان ما يعلَن عن إعادة بناء القدرات العسكرية لا ينعكس أفعالا على الأرض، لافتا الى ان البيئة الحاضنة لو كان لديها ثقة بجدية هذه الطروحات، لكانت رأت نتائج ملموسة. وأوضح ان خطاب “الصبر الاستراتيجي” الذي جرى الترويج له سابقا لم يعد مقنعا، ولم يعد له أي أثر فعلي.
وأضاف ان الخطاب الحالي يرفع السقف في الداخل اللبناني أكثر مما يرفعه تجاه إسرائيل، مشيرا الى ان الحزب يحرص على عدم التصعيد الحقيقي مع الخارج، في مقابل توجيه رسائل ضغط الى الداخل.
ولفت الى ان سلاح حزب الله لم يُستخدم تاريخيا لحماية لبنان أو مواجهة إسرائيل بقدر ما استُخدم لتحقيق مكاسب سياسية داخلية.
وسرد أمثلة على ذلك، بدءا من أحداث 7 أيار، مرورا بتغيير التوازنات السياسية، واستخدام السلاح في فرض وقائع داخلية، وصولا الى الضغط على القضاء في ملف تفجير مرفأ بيروت.
وأكّد ان كل هذه المحطات أظهرت ان السلاح كان موجّها الى الداخل لا الى العدو.
وتطرّق الى مسألة جنوب وشمال الليطاني، موضحا ان هذا التقسيم لا يحمل أي بُعد سياسي أو قانوني، بل هو مصطلح تقني وعسكري بحت، يُستخدم لتحديد أولويات العمل الميداني لا أكثر.
وأكّد ان لا اتفاق ولا نصّ رسمي يجيز وجود سلاح خارج إطار الدولة، وان المبدأ الواضح هو حصرية السلاح وقرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية.
وأشاد بدور الجيش اللبناني، معتبرا انه يقوم بما يستطيع ضمن الإمكانات المتاحة، داعيا الدول الصديقة الى الإسراع في دعمه، ومعبّرا عن أمله بان تشكّل المؤتمرات الدولية فرصة حقيقية لتعزيز قدراته.
وأكّد ان الجيش يملك عناصر كفوءة وقادرة على أداء مهام أكبر إذا توفّر الدعم اللازم.
وفي ما يخصّ الحديث عن حرب أهلية، شدّد على ان تطبيق الجيش للقانون على أي جماعة مسلّحة خارجة عن الشرعية لا يُعدّ حربا أهلية، بل هو ممارسة طبيعية لدور الدولة، تماما كما يوقف الدرك مجرما خارجا عن القانون.
وأكّد ان ظروف الحرب الأهلية غير متوافرة اليوم، لا داخليا ولا إقليميا ولا دوليا.
وأضاف ان أي سيناريو لمواجهة داخلية يفتقر الى مقومات الاستمرار، سواء من حيث الدعم أو التمويل أو الغطاء السياسي، معتبرا ان التهويل بالحرب الأهلية لا يخدم إلا تعطيل بناء الدولة.
واكد ان المطلوب اليوم هو التخلي عن لغة التهديد والشعارات، والتوجّه الى العمل السياسي الجدي وبناء الدولة، معتبرا ان الدفاع عن القضايا الإقليمية لا يجب ان يكون على حساب لبنان.
وأعرب عن قناعته بان الأموال التي صُرفت على السلاح والانفاق لو استُثمرت في التنمية، لكانت مناطق الجنوب من أكثر المناطق ازدهارا في البلاد.
وأكّد في الختام ان لبنان لا يُبنى بفصيل مسلّح تابع لمشروع خارجي، بل بدولة واحدة، وسلطة واحدة، وسلاح واحد.