فادي المصري: الاستقرار يمر عبر تعزيز دور الدولة وإجراء الانتخابات بشروط دستورية وأمنية سليمة

إعتبر النقيب السابق للمحامين في بيروت وعضو المكتب السياسي في حزب الكتائب اللبنانية فادي المصري أن الدولة اللبنانية تتحمّل المسؤولية الأساسية عن الكوارث والأزمات في طرابلس نتيجة الإهمال المزمن وعدم الاستثمار في المدينة رغم أهميتها التاريخية والاقتصادية، داعياً إلى مسح شامل للأبنية المهددة بالسقوط ومعالجة أزمة الإيواء، إضافة إلى إصلاح قانون الإيجارات الذي اعتبره غير قابل للتطبيق بسبب غياب صندوق دعم المستأجرين ووجود ثغرات تشريعية كبيرة.

ورأى في حديث عبر تلفزيون لبنان أن المرحلة الحالية قد تدفع حزب الله إلى إعادة النظر في سياساته، مؤكداً أن الحل لاستقرار لبنان هو تعزيز دور الدولة بحيث يشعر المواطن، خاصة في الجنوب، أن الدولة هي الجهة التي تحميه أمنياً واقتصادياً واجتماعياً، ما يؤدي إلى تراجع نفوذ القوى الحزبية لمصلحتها.
وقال: "أزمات الجنوب تعود أيضاً إلى إهمال الدولة التاريخي لهذه المناطق."

ووصف المصري موازنة 2026 بأنها "موازنة الممكن" لكنها غير كافية لإعادة بناء الدولة،  ودعا إلى برامج دعم دولية شبيهة بخطة مارشال، خصوصاً لتطوير قطاع القضاء عبر تحديث البنى التحتية والرقمنة وتحسين أوضاع العاملين في القطاع العام.

وفي ما يتعلق بالعلاقات مع سوريا، أيّد اتفاقية نقل المحكومين ضمن ضوابط قانونية صارمة واستثناءات واضحة، معتبراً أنها تساهم أيضاً في تخفيف الاكتظاظ في السجون، ودعا إلى إعادة النظر في الاتفاقيات اللبنانية السورية التي وُقِّعت في ظروف سابقة بما يضمن السيادة اللبنانية وعلاقة متوازنة قائمة على المصالح المشتركة.

وقال المصري: "ان ثقافة الافلات من العقاب "بشعة" فأين المطالبة بحقوق لبنان وأين المفقودون؟ فلا يمكن ان نصدّق أن النظام السوري الجديد لا يعرف شيء عنهم وكنت انتظر حلّ أزمة النازحين ويجب ادانة الاهمال من الجهة اللبنانية."

وأكّد أن لبنان لا يزال يعاني من عدم إستقرار أمني، وأن الطريق إلى النهوض يبدأ بإنهاء التهديدات الأمنية، وتطبيق القرارات الدولية، وبسط سلطة الدولة الكاملة على أراضيها، لأن الدولة القوية وحدها قادرة على حماية المواطنين وإعادة بناء لبنان واستعادة الاستقرار.

وعن الانتخابات النيابية، اشار المصري الى أنّ المبدأ الاساسي هو احترام المواعيد الدستورية للاستحقاقات ولكن اليوم لا نعرف ما الذي سيحدث وهناك أفخاخ مثل تصويت المغتربين والوضع الأمني غير المستقر في البلد فهل من حرية ناخب حقيقية؟ فاجراء انتخابات "كيف ما كان" تضرّ بالدستور اللبناني وحقوق الانسان.

وسأل:" هل يمكن إجراء الانتخابات بظل تواجد السلاح غير الشرعي؟" وأضاف:"هناك موقف متخذ بالنقابة بوجوب اجراء الانتخابات في موعدها كما اننا في حزب الكتائب نريد إجراء إنتخابات ونحن جزء من الحكومة الذي دعا وزير داخليتها الى الاسحتقاق النيابي ونحن أكثر المستفيدين من تجديد الدم بالمجلس النيابي انما اجراء الانتخابات يجب ان يكون بأفضل ظروف.

وشدد المصري على ان تأمين الأمن خاصة بالجنوب وبعض المناطق مهم جدا لعدم الهيمنة على الناخب والمرشح مؤكدا وجوب احالة مشروع قانون انتخاب المغتربين الى الهيئة العامة وبته قبل الانتخابات وحلّ موضوع السلاح..

وعن التحالفات الانتخابية، أكّد أنّ حزب الكتائب كان دائمًا محور التحالفات ولا شيء يفرّق الكتائب والقوات ومن الأهم الاتفاق لا على لائحة مشتركة بل استراتيجية انتخابية داعيا الى لم الشمل المسيحي واللبناني.