قداس لراحة أنفس شهداء قسم اهمج... الصايغ: لبنان يحتاج الى قرار تاريخي يعيد بناء الدولة ونديم الجميّل: بعد 40 سنة تبين أن قضيتنا كانت على حق

أقيم قداس لراحة أنفس شهداء قسم اهمج رأسه الاب طوني حردان وحضره النائب الدكتور سليم الصايغ ممثلا رئيس الكتائب  كما حضر النائب نديم الجميّل والنائب سيمون ابي رميا  و رئيس البلدية نزيه ابي سمعان  وعضو المكتب السياسي المحامي بشير عساكر ورئيس مصلحة الشهداء عبدو عبد الله والمخاتير شربل زيادة وحبيب ابي خليل  ورئيس اقليم جبيل حليم الحاج ورؤساء اقليم سابقون ورؤساء الاقسام وعائلات الشهداء.

في البداية رحب رئيس القسم بسكال متى بالحضور من خلال كلمة وجدانية شدد فيها على المحبة بين افراد العائلة الكتائبية واستذكر الشهداء واهمية تكريمهم  ونحن نرى اهمية استشهادهم وهم الذين تركوا ارثا حيا وراءهم وكانوا على قدر المسؤولية في أصعب الظروف.

بدوره شكر رئيس الاقليم حليم الحاج بلدة اهمج مؤكدا على التزام اهالي البلدة بمسيرة هؤلاء الشهداء.

ومن ثم تحدث  النائب الدكتور سليم الصايغ، الذي رأى ان "في حياة الامم لا يصنع التاريخ الاقوياء فقط بل يصنعه ايضا الذين يقبلون ان يموتوا لكي يبقى وطنهم حيا. والشهداء لا يغيرون خريطة وطن فحسب بل يغيرون ضمير شعب، وهنا في اهمج لم يسطر شهداؤنا معركة من معارك لبنان فقط بل كتبوا بدمهم معنى الالتزام ومعنى الوفاء ومعنى لبنان، لذلك لا نقف امام اسمائهم فردا فردا او لكي نعد، بل لكي نراجع انفسنا، فهل بقيت القضية التي استشهدوا من اجلها هي قضيتنا؟ هل ما زلنا نؤمن بلبنان كما آمنوا هم به؟ هل ما زلنا نؤمن بالدولة كما آمنوا هم بها؟ هل ما زلنا نؤمن بان كرامة الانسان هي الغاية السامية لكل نضال؟

قال الصايغ في لقاء في قسم اهمج الكتائبي: "ايها الكتائبيون، ايها اللبنانيون شهداؤنا لا يطلبون منا الدموع بل يطلبون منا الوفاء، والوفاء يبدأ بطرح سؤال واضح: لماذا استشهدوا؟ لنقرأ سوية وروحهم لا تزال تعصف فينا وتناجينا وتنادي معنا".

اضاف: "ايها اللينانيون، ان لبنان لا يحتاج اليوم الى تسويات مؤقتة بل يحتاج الى قرار تاريخي، قرار يعيد بناء الدولة، قرار يعيد الاعتبار للدستور، قرار يعيد الاحتكام الى المؤسسات لان الدولة ليست مجرد ادارة بل هي الضمانة الوحيدة للمساواة، وليست مجرد سلطة انها الضمانة الوحيدة للعدالة، وليست مجرد مؤسسات انها المؤتمن على الخير العام وليست وصية صورية على المجتمع، انها الملاذ الآمن لكرامة كل انسان في هذا المجتمع، ولذلك نقول مع شهدائنا بكل وضوح نريد ان تنتهي حالة الحرب مع اسرائيل، لا استسلاما ولا تنازلا بل لان لبنان خلق لكي يحيا لا ليبقى اسير حروب، ابنائنا يستحقون ان يبنوا مستقبلهم في وطن آمن لا ان يرثوا حروبا دائمة".

 وتابع: "لكن في الوقت نفسه نريد ان تنتهي كل حالة حرب داخل لبنان ونحن نعيش منذ زمن في حالة حرب اهلية باردة، حرب السلاح على الدولة، وحرب التعطيل على الدستور وحرب الخوف على الحرية، وان اخطر ما يصيب الاوطان الا تعرف من يقرر فيها واخطر ما يصيب الدول ان تتوزع السلطة بين الدولة وغير الدولة فلا تبقى الدولة دولة ولا المواطن مواطنا". وشدد على ان "لا دولة مع سلاحين، لا سيادة مع قرارين، لا شرعية مع سلطتين، لا مستقبل مع ولائين، لا مجاملة بعد اليوم، لا تجميل للحقيقة، ولا احتفاء خلف العبارات، فلنسمي الاشياء باسمائها، كل سلاح خارج سلطة الدولة يجب ان يصير في عهدة الدولة، ليس لاضعاف احد بل لتقوية الجميع، ليس غلبة لفريق على آخر يل لانتصار الوطن، ليس هدفنا نزع السلاح بحد ذاته بل بناء الدولة، الدولة التي يخضع لها الجميع ويحتمي بها الجميع ويتساوى امامها الجميع فاذا قويت الدولة لن يضعف احد واذا انتصرت الشرعية ربح جميع اللبنانيين، لان قوة الدولة ليست خسارة لاحد بل هي مكسب للجميع".

وتوجه الى الكتائبيين قائلا: " شهداؤنا لم يموتوا لندير الازمة بل استشهدوا كلي ننهيها، لم يستشهدوا لنورّث اولادنا الخوف بل لنورّثهم الحرية، لم يستشهدوا لنورّثهم وطنا معلقا بين الحرب والسلم بل وطنا سيدا حرا مستقلا، لم يستشهدوا لكي نبقي اللبنانيين منقسمين بل لكي نوحدهم حول الدولة، لم يستشهدوا لكي يبقى اللبناني يخاف من الحقيقة بل لكي يقولها بكل شجاعة، فالحقيقة لا تقسم الاوطان انما التقية هي من تقسم الاوطان اولم يقل لنا بشير بعز مجده وانتصاره للبنان: "اطلب منكم ان تقولوا الحقيقة، مهما كانت صعبة"؟ ان الاوهام هي من تقسم الاوطان، ان النكران هو من يقسم الاوطان انما الصدق لا يشعل الحروب انما هو البداية الوحيدة السلام".

كما نوجه الى المجتمع اللبناني: "تعالوا نكتب صفحة جديدة لا غالب فيها ولا مغلوب بل رابح واحد اسمه لبنان لا منتصرا فيه على اخيه بل منتصر واحد اسمه الدولة اللبنانية لا راية تعلو الا راية لبنان ولا شرعية تعلو الا شرعية الدستور ولا سلاح يرفع الا سلاح الجيش اللبناني ولا قرار سيادي الا القرار الصادر عن الحكومة اللبنانية. فاذا سألنا شهداؤنا يوما ماذا فعلتم بلبنان الذي استشهدنا من اجله؟ فليكن جوابنا اننا لم نساوم على الدولة ولا السيادة ولا الحرية ولا الكرامة ولا على لبنان، لان لبنان ليس وطنا نعيش فيه فقط بل قضية نعيش من اجلها وتعيش فينا. فليكن عهدنا اليوم، من اهمج ان نبقى اوفياء، اوفياء للحق، للحرية، للسيادة، للدولة، للانسان وللبنان، فالمجد للبنان، لبنان ال ١٠٤٥٢ كلم٢، الذي لنا حصة في كل شبر فيه، ليس عن عبث قالها البطريك الحويك وليس عن عبث اعلنه البشير شعار له ولنا جميعا اذا ما فرطنا بشبر واحد في الجنوب او الشمال او في البقاع او في الساحل انما نكون كمن يفرط في الجبل وبكفيا والاشرفية والبترون هنا هذه القرى هذه المدن لها حصة بكل شبر من الاراضي اللبنانية، ومهما طرحت علينا اليوم من اشكاليات ومهما طرحت علينا العاب لهوٍ عن القضية الاساسية والتي هي تحرير لبنان والتركيز على موضوع السيادة ونزع السلاح انما يكون ذلك ملهاة لنا وكأننا نخدم بذلك مشروع حزب الله الذي يريد ان يحيدنا عن القضية الاساس وهي قضية سيادة الدولة اللبنانية على كل اراضيها".

وتوجه الى "تلك الابواق التي يستعملها حزب الله كل يوم والتي يسعى فيها الى استحضار لغة الماضي والتي يسعى عبرها ان يدجن العقل اللبناني وان يعلي اصوات الابواق التي يستعملها في التلفزيون والراديو ويشتري بها ضمائر بعض الاعلاميين وبعض السياسيين، ان هذا الخبر الذي تأتي به، خبرا ينتمي الى الماضي، نحن مع شهدائنا وذكراهم المجيدة، نصنع المستقبل، انتم تنتمون الى الماضي، وكذلك كلامكم، عليكم ان تدركوا لمرة واحدة ونهائية انكم خسرتم المشروع الايراني في لبنان ومشروع الثورة الاسلامية في لبنان ومشروع تحرير القدس من لبنان وخسرتم حليفكم الاساس الذي يفاوض على رأسكم وهو ايران ولا يستطيع احد ان يلم خسارتكم غير الدولة اللبنانية والمفاوضات المباشرة مع اسرائيل التي تقوم بها بكل شجاعة الدولة اللبنانية تطبيقا لما نصحنا به الحبر الاعظم، لاون الرابع عشر، اثناء زيارته الى لبنان عندما  قال: "طوبى للساعين الى السلام والسلام بحاجة الى شجعان" واليوم لدينا شجعان يقاومون على طريقتهم يتقاتلون مع الاخرين ومع الاسرائيليين لكي يفرضوا المصلحة اللبنانية اولا ولن بتنازلوا ولن يستسلموا، يصنعون النصر الدائم والمستدام وليس كنصركم المرتبط بحبل صرة مع ايران".

وختم قائلا: " المجد لشهداء اهمج المجد لشهداء الكتائب الذي قال عنهم البطريرك الراعي عندما دشن متحف الاستقلال اربع كلمات ساكررها :"ماتوا لنحيا، لولاهم لما كنا" هذه المرة الاولى التي تعترف بها الكنيسة بشهداء الكتائب، هؤلاء ليسوا بـ"زعران" ولم يموتوا صدفة او نتيجة خطأ تاريخي فلولاهم لما كنا نقدس اليوم في كنيسة اهمج ولولاهم لما كنا حاضرين اليوم في هذا الاجتماع الرمزي الكبير ولولاهم لما كان لبنان، المجد لهم ولكل شهداء لبنان".

نديم الجميّل

النائب نديم الجميّل حيا شهداء اهمج وشهداء الكتائب الذين سقطوا من اجل الحرية و الوجود وقال:"اي قضية يحاول البعض ان يلبسها الى شهدائنا هي ليست قضيتنا وقضيتنا هي فقط من اجل وجودنا وحريتنا في هذه الارض اللبنانية ."

وتابع:"عندما تكون كرامتنا وسيادتنا مؤمنة كمسيحيين في هذه البقعة من الشرق عندها كل الامورتسير بشكل جيد  وعندها تنطلق عجلة الدولة والمؤسسات والاقتصاد ولكن بيقى الاهم حريتنا في هذه الارض."

وأضاف:"نحن نستمد من شهدائنا القوة والاندفاع والقناعة بأن القضية تتكرر وشهداؤنا اليوم  يأخذون حقهم وكل اللبنانيين اليوم اعطوا حقا لهؤلاء الشهداء."

واردف قائلا:"من شكك في بشير الجميّل في الماضي ها هو اليوم يتحدث عنه وهذا ما يحصل اليوم على الشاشات حيث اصبح بشير البطل الذي لم يوقع في نهاريا واصبح الرجل الوطني ."

وختم قائلا:" المرحلة تقتضي عدم الالتهاء بالقشور والدخول في عمق الموضوع وعدم التلهي بالامور السطحية والبوصلة ستبقى في الاتجاه الصحيح وعلينا ان نقبض انفسنا جد والدعم المعنوي ناخذه من أنفسنا ومن اقسام الكتائب ولا ننتظر اي شهادة من اي أحد وبعد 40 سنة تبين ان قضيتنا كانت على حق . "