كارثة فنزويلا تتفاقم.. أكثر من 3 آلاف قتيل و50 ألف مفقود

ارتفعت حصيلة الزلزالين القويين اللذين ضربا فنزويلا الأسبوع الماضي إلى أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، وفق الأرقام الرسمية، فيما بدأت فرق الإنقاذ الدولية بتقليص عمليات البحث تحت الأنقاض مع تضاءل الآمال بالعثور على أحياء.


وفي مدينة لا غوايرا الأكثر تأثرا بالكارثة والواقعة على بُعد أربعين كيلومترا من العاصمة كاراكاس، تحوّلت مبان سكنية بأكملها إلى ركام جراء الزلزالين اللذين ضربات البلاد بشكل متزامن تقريبا في 24 يونيو.
ولا يزال عدد كبير من المتضررين بلا مأوى، يفترشون الشوارع أو يلجأون إلى حدائق عامة.

ورضخ أقارب العالقين تحت الأنقاض لاستخدام الآليات الثقيلة، من حفارات وجرافات، في عمليات انتشال الجثث.

وبحسب حصيلة رسمية محدثة، قضى ما لا يقل عن 3342 شخصا وأصيب 16700 آخرون في الزلزالين اللذين يُعتبران من أقوى الزلازل وأكثرها تدميرا في أميركا اللاتينية.

ووفق الأرقام فإن أكثر من 16 ألف شخص أصبحوا بلا مأوى، بالإضافة إلى تضرر 856 مبنى.

ووقع الزلزالان بفارق 39 ثانية، وأثرا بشكل رئيسي على شمال فنزويلا، ما أدخل البلاد في حالة حداد ويأس إزاء عدم العثور على أقارب، أكانوا أحياء أم أمواتا.

والأحد دفنت السلطات الفنزويلية أكثر من 150 جثة مجهولة الهوية في صف طويل من المقابر الفردية، وفق ما شاهد صحافيون في فنزويلا.
مغادرة فرق الإنقاذ

يتناقص تدريجيا في شوارع لا غوايرا عدد فرق الإنقاذ الأجنبية المشاركة في عمليات البحث.

وبدأت فرق الإنقاذ من الولايات المتحدة وتشيلي ودول أخرى تستعد للمغادرة، ومن بينها فرق إنقاذ من إدارة إطفاء مقاطعة لوس أنجلوس، بالإضافة إلى فرق من فلوريدا وفرجينيا، وفق ما أفاد عناصر منهم لوكالة فرانس برس، ففرص العثور على ناجين تتراجع بشكل كبير بعد 72 ساعة من وقوع كوارث مماثلة.

ومع ذلك، تمكن عناصر الإغاثة الخميس من إنقاذ رجل بقي تحت الأنقاض لثمانية أيام، ما شكّل بصيص أمل وسط المأساة الحاصلة.

وتأثرت العاصمة كاراكاس بالكارثة أيضا غير أنّ الأضرار فيها كانت أقل بكثير من تلك التي سُجلت في لا غوايرا.

وبحسب هيئة المسح الجيولوجي الأميركية، يُعدّ هذا الزلزال الذي بلغت قوته 7.5 درجة، الأقوى في فنزويلا منذ العام 1900.

وكرّمت الرئيسة الموقتة ديلسي رودريغيز عناصر الإنقاذ الأميركيين السبت، وقالت لهم في احتفال أقيم للمناسبة: "لن ينسى الشعب الفنزويلي هذه البادرة قط".

وكانت رودريغيز كرّمت عناصر الإنقاذ من المملكة المتحدة وقطر وفرنسا والهند وبربادوس والبرازيل والأرجنتين، ومنحت أوسمة لكلاب بحث أيضا.

وقالت إنها على تواصل مع بعض الدول التي ستساهم في إعادة تأهيل مطار مايكيتيا في لا غوايرا الذي أُغلق نتيجة الزلزال قبل إعادة فتحه جزئيا لاستقبال رحلات الإغاثة الإنسانية.

وتواجه رودريغيز التي تتولى قيادة فنزويلا منذ اعتقال الولايات المتحدة الرئيس السابق نيكولاس مادورو في يناير، انتقادات بسبب نقص فرق الإنقاذ والمعدات قبل وصول الفرق الدولية.

ولم تُصدر الحكومة أرقاما رسمية عن المفقودين، لكن الأمم المتحدة تُقدّر أن عددهم يصل إلى 50 ألفا.