ماذا يعني سقوط قلعة الشقيف عسكرياً؟

اعتبر مصدر عسكري أن وصول القوات الإسرائيلية إلى قلعة الشقيف ورفع العلم الإسرائيلي وعلم لواء "غولاني" فوق أسوارها تطور ميداني ومعنوي بالغ الأهمية. فالقلعة، التي ترتفع نحو 700 متر فوق سطح البحر، تُعد واحدة من أبرز النقاط الاستراتيجية في الجنوب.

وأشار الى أنها تكتسب أهمية استثنائية لكونها تشكل نقطة سيطرة ومراقبة متقدمة على معظم محاور التقدم الإسرائيلي في القطاع الأوسط، ما يمنح القوات الإسرائيلية قدرة أكبر على إدارة النيران وتوجيه العمليات البرية ومراقبة التحركات في العمق الجنوبي. كما أن موقعها المرتفع يجعلها مطلة على مساحات واسعة من شمال إسرائيل وعدد من المستعمرات الحدودية، وهو ما يفسر الأهمية العسكرية التي أولاها لها الطرفان على مدى العقود الماضية.

وقال المصدر لـ "الأنباء الإلكترونية": "من الناحية العسكرية، فإن السيطرة على قلعة الشقيف بالتكامل مع التقدم في محيط دبين شرقاً، تؤمن لإسرائيل قدرة نارية ومراقبة متقدمة على طريق مرجعيون – النبطية، وتفتح المجال أمام توسيع العمليات باتجاه كفرتبنيت وتلة علي الطاهر التي تشرف بشكل كامل على مدينة النبطية. وإذا نجحت القوات الإسرائيلية في الوصول إلى هذه التلة، فإن النبطية ستصبح تحت ضغط ميداني مباشر من عدة محاور. وفي حال استمر التقدم الإسرائيلي من محور دبين باتجاه بلاط ووادي برغز، فإن ذلك قد يهدد أحد أهم خطوط الربط بين الجنوب والبقاع، والذي يشكل الشريان اللوجستي والجغرافي الأساسي للمنطقة. كما أن أي تقدم إضافي نحو جبل الريحان وإقليم التفاح سيعني انتقال العمليات إلى ما يعتبره كثير من المراقبين خط الدفاع الثالث والأخير في العمق الجنوبي".