مروان عبدالله: لا بديل عن المسار التفاوضي ولن نقبل إلّا بأن تستلم الدولة زمام الأمور

لفت رئيس جهاز العلاقات الخارجية في حزب الكتائب مروان عبدالله إلى أن وزير العدل عادل نصار أوضح فحوى إحالة قضية شاحنة المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر على المجلس العدلي وأعطى المطالعة القانونية والمنحى القانوني أمام مجلس الوزراء ومن المهم ان المجلس لم يرفض بل أرجأ البت بالملف بانتظار التحقيق، مضيفًا: "بالنسبة لنا كحزب كتائب وفريق سياسي نعرف ان الشحنة تابعة للحزب وطالب على لسان أحد نوابه باستعادتها وكل الدلائل تشير إلى وجهتها في وقت أن مجلس الوزراء منع النشاطات العسكرية للحزب ولهذا طلبنا بإحالة الملف لكن أرجئ البت به لجلسة أخرى والجو السياسي أي وزراء الرئيس ورئيس الحكومة أو الثنائي لم يكن لديهم حماسة، لكن نحن قمنا بواجبنا ولم يحصل رفض ولسنا بحاجة لقرار يكسر مع الحكومة لأن بإمكاننا الوصول إلى الهدف إذ أن البعض يريد أن يتوسع التحقيق ونعرف إلى أين سيصل."

واكد في حديث لتلفزيون لبنان أن الحزب محظور والحكومة أعلنت انه ممنوع عليه القيام بأنشطة عسكرية كما أنه طالب باسترداد الشاحنة وبالإعلام تبين أن الشاحنة للحزب واختصاصنا قانون، مشددا على اننا لن نقبل إلا بأن تستلم الدولة زمام الأمور، ولو أظهرت الحكومة ضعفًا يجب أن نعوّدها أن الدولة فقط هي التي تحمي.

واكد عبدالله أن لا أحد طلب من الحزب أن يدافع عن لبنان ويفتح حربًا على إسرائيل لأن قرارات الحكومة واضحة والبيان الوزاري واضح ومثله خطاب القسم.

وعن موقف الكتائب في حال لم تتم إحالة القضية إلى المجلس العدلي قال: "لن نستبق الأمور وسيبقى وزير العدل يدفع باتجاه الإحالة وسنرى كيف يمكننا تسهيل التحقيق للوصول إلى نتائج وخلاصة تسهّل القرار السياسي للحكومة والوزير نصار سيقوم بمطالعة أخرى ويضيف البراهين والسؤال هم ماذا سيفعلون؟" مضيفًا: "نحن سقفنا الدستور والقانون والقرارات الحكومية وسؤالنا للآخرين والذين يعتبرون أنفسهم سياديين ماذا ستفعلون إن كانت كل البراهين واضحة فهل ستحيلون الملف؟ وإن لم تقبلوا بالإحالة برّروا للبنانيين لماذا لم تفعلوا وليس نحن الذين نلتزم بالقانون في كل الملفات."

وقال عبدالله: "البعض لا يحبّنا لأننا واضحون"، وأضاف: "لو كنا جزءًا من تخريجة معينة لما كان وزيرنا ليُحرج نفسه موضحًا اننا فكّرنا ان في مجلس الوزراء عددًا من الملفات وهناك مواضيع أخرى يجب أن تناقش والموضوع لم يُرفض بل ذهب إلى التأجيل."

واكد أننا جاهزون للانتخابات ونحن في بلد ديمقراطي ويهمنا أن تسير البيئة الشيعية بنفس المسار لنبي بلدًا لكل المكوّنات ومن المهم رفع سيطرة الحزب عن البيئة فهي ليست معه إلا من أجل المال او لأنها تخشاه او لأن الدولة لا تحميهم وما يهمنا وجود الدولة وإثباتها انها تحمي الجميع.

وشدد على أن على البيئة الشيعية الاقتناع بالدولة ومن واجبهم حمايتها والسؤال للمكون الشيعي هل ستستمرون بالمسار الانحداري الذي أوصلنا إليه الحزب؟ وأردف: "إذا كانوا لا يريدون التعايش مع الجميع فالقرار عندهم وهو صعب جدًا."
واستبعد عبدالله مواجهة داخلية مواجهة قائلا: الدولة تتواجه مع حزب مسلّح وفصيل مسلّح صدر قرار بأنه محظور والدولة تنفذ القانون.

وقال: "آخر همّي اسرائيل وما نقوم به هو ان نبعدها عنا وأن نكون متساوين تحت سقف الدستور والجيش اللبناني ينزع سلاح ميليشيا محظورة والقرار عندهم إن كانوا يريدون دولة أم لا."


وعن مفاوضات تامبا وأنها عود على بدء قال عبدالله: "ما من حل إلا بالتفاوض لأننا جرّبنا الكثير ومن المبكر الحكم على شيء عمره سنة"، وأضاف: "في هذه السنة ما حصل من تقدم مهم ونذكر ان الدولة أتت بوقف إطلاق النار وحماية مرافق الدولة الحيوية وإعطاء دور للجيش لآلية التحقق على الأرض أتت بها المفاوضات، مؤكدًا اننا نفاوض تحت الضغط وهناك حزب مسلح يؤذي الدولة بخناجر ويقوم بكل شيء لتفشيل الدولة وبغض النظر إن كان المسار التفاوضي سريعًا أم لا، فلا بديل عنه وفي موضوع الجيش ودوره هناك مفاوضات واتفاق على الأرض ويقول أن الدولة تلتزم أنها الوحيدة التي تملك قرار الحرب والسلم وتحمل السلاح وحصرية القرارات الأمنية والعسكرية في لبنان، مذكرًا بان سلاح حزي الله لم يحم اللبنانيين ولم يمنع التدمير وجر الويلات على لبنان.