المصدر: النهار
الخميس 30 تموز 2026 19:13:11
تواصل السلطات المصرية تحقيقاتها في الهجوم الذي استهدف سفينة داخل ميناء دمياط، بعدما أعلنت رئاسة مجلس الوزراء، الخميس، أن الحريق "ناتج عن طائرة مسيّرة"، من دون أن تعلن أي جهة مسؤوليتها عن العملية. ويُعدّ الهجوم الأول من نوعه داخل مصر منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في شباط/فبراير الماضي، ما يثير تساؤلات بشأن الجهة المنفذة واحتمال انتقال تداعيات المواجهة الإقليمية إلى البحر المتوسط.
وفيما تتواصل التحقيقات، كشف مصدر مصري لـ"النهار" أن "القاهرة تتحرك بهدوء على أكثر من مسار ديبلوماسي وسياسي، مع تركيزها على احتواء التوترات ومنع انجرار مزيد من الدول إلى دائرة الصراع".
وفي السياق نفسه، أكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة، أن الجهات المختصة تواصل استكمال التحقيقات لكشف جميع ملابسات الحادث، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على مصالح مصر وأمنها القومي.
كذلك، شددت وزارة النقل المصرية على انتظام حركة التشغيل في ميناء دمياط، مؤكدة استمرار استقبال السفن ومغادرتها وتداول البضائع بصورة طبيعية وعلى مدار الساعة.
نفي إيراني وحوثي
تزامناً مع تصاعد التكهنات حيال الجهة المنفذة، نفت إيران أي علاقة لها بالهجوم الذي استهدف وحدة التخزين والتغييز العائمة للغاز الطبيعي في ميناء دمياط، والذي امتد حريقه لاحقاً إلى سفينة ثانية.
وقال مصدر في وزارة الخارجية الإيرانية لـ"النهار" إن "الجمهورية الإسلامية لم تنفذ هذه العملية إطلاقاً، ولا توجد أي نية لديها للقيام بمثل هذا العمل"، مؤكداً أن العلاقات بين إيران ومصر "راسخة ومتينة، وتقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة".
كما نفت جماعة "أنصار الله" (الحوثيون) مسؤوليتها عن الهجوم، وقالت إنها "لم تستهدف ميناء دمياط المصري"، وفق تصريحات نقلتها وكالة "رويترز".
انتقال نوعي في التهديد
يرى رئيس فرع المعلومات في المخابرات الحربية المصرية سابقاً اللواء أيمن عبد المحسن أن الهجوم "يعكس تحولاً في طبيعة المخاطر التي تواجه الملاحة الإقليمية، في ظل استمرار الخلاف بين طهران وواشنطن بشأن أمن الممرات البحرية".