المصدر: الانباء الكويتية
الكاتب: عامر زين الدين
الثلاثاء 10 آذار 2026 00:46:15
علمت «الأنباء» من مصادر موثوقة، في مشيخة العقل لطائفة الموحدين الدروز، أن سلسلة اتصالات ومشاورات يقوم بها شيخ العقل د.سامي أبي المنى، لاستكمال الخطوة الثانية بعد اللقاء الدرزي الاستثنائي، الذي انعقد في دار الطائفة، الخميس الماضي، نحو إمكانية عقد لقاء روحي، في ظل ظروف الحرب القاسية التي يمر بها لبنان.
وكشفت المصادر عن بحث مشترك مع فاعلين ومعنيين، لتلمس النتائج عن إمكانية عقد لقاء ثان على مستوى تمثيلي روحي، تحت عنوان أساسي، هو وقف الحرب. وتأتي الخطوة انطلاقا من التوجه المبدئي لشيخ العقل القائل بـ «الشراكة الروحية الوطنية»، كمظلة للإصلاح والإنقاذ، ومن النداء الدولي الذي وجهه الشيخ أبي المنى، مخاطبا فيه الدول المؤثرة وأمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش للعمل الدؤوب بهذا الاتجاه.
وعليه، ثمة جهود تبذل في هذا السياق حيال الظروف الآنفة الذكر، لرأب التصدعات الإنسانية ـ الاجتماعية، مقابل الأمنية ـ السياسية، التي تنذر بتدحرج مخاطرها نحو الأكثر قتامة، وذلك مع استمرار الحرب على لبنان. دون أن يكون لأي منطقة مظلة تضعها بمنأى عن تداعياتها، وتقيها مما هو أسوأ.
وقالت المصادر، «بعد لقاء مشيخة العقل الأول، تلقى أبي المنى عدة مقترحات بخصوص لقاء على مستوى أشمل، يتضمن خلق صورة روحية - وطنية، تعكس تضامن اللبنانيين واتحادهم في اجتياز المحنة الكبرى، تضع مصلحة الوطن بجميع أطيافه فوق كل اعتبار، بالحفاظ على الوحدة الوطنية ودعم المؤسسات، بوجه مرحلة التفكك أو الشتات الحاصلة».
توازيا، تبحث النقاشات الروحية مسائل، مثل الدفع لدعم توجهات الدولة، وتنفيذ مقررات الحكومة، والوقوف خصوصا مع الجيش، إزاء الخطط الذي وضعها سابقا، في معالجة موضوع السلاح الخارج عن إطار الشرعية. وكل ذلك برأيي المصادر يتطلب تعاونا بين مختلف القوى والمرجعيات والمجتمع المدني، وأيضا المنظمات الإنسانية في هكذا حال.
وكان أبي المنى دعا في ندائه، إلى «احترام مرجعية الدولة ودعم الجيش اللبناني للقيام بدوره الوطني، وتمتين أواصر الوحدة الوطنية التي هي الدرع الواقية الأقوى من أي سلاح، عدم الانجرار وراء الفتن الداخلية المتعمدة، ومناشدة القوى الدولية المؤثرة للعمل الدؤوب والضغط غير العادي لإيقاف الحرب على لبنان وإنقاذه من جنونها الفتاك وآثارها الدامية، ودعوة الأمم المتحدة إلى التدخل الفوري إلى جانب قادة الدول الكبرى والمعنية برسالة السلام، لوقف الحرب القائمة».
فهل ستنجح المساعي لعقد مثل هكذا لقاء روحي وطني، في ظل الحرب الدائرة؟!