المصدر: وكالات
السبت 7 آذار 2026 08:08:01
كشفت المصادر عن تفاصيل مثيرة حول عملية إنزال جوي نفذتها قوة إسرائيلية خاصة في قلب إحدى البلدات اللبنانية، في عملية تزامنت مع توقيت حساس وتحت غطاء جوي مكثف.
بدأت العملية في تمام الساعة السادسة مساءً، لحظة اجتماع الأهالي على مائدة الإفطار، وعقب صدور إنذارات بإخلاء بلدة النبي شيت ومحيطها. وبحسب المعلومات، تسللت قوة خاصة مؤلفة من 8 جنود باستخدام آلية مدنية، وكان العناصر يرتدون بزات عسكرية مطابقة لبزات الجيش اللبناني كنوع من التمويه للوصول إلى هدفهم.
ترجلت القوة الإسرائيلية قرب "مقبرة آل شكر"، حيث تشير المعطيات إلى أن الهدف الأساسي كان البحث عن رفات الطيار الإسرائيلي المفقود منذ عقود "رون آراد". ورغم محاولات التمويه، وقع اشتباك مفاجئ مع القوة فور كشف أمرها من قبل جهات محلية (لم يتضح كيف تم الرصد بعد)، مما استدعى تدخلاً فورياً من الطيران الحربي الإسرائيلي لتأمين غطاء ناري كثيف.
وأفادت المصادر أن مروحيات إسناد إضافية تدخلت على الفور للمساعدة في سحب القوة الخاصة، حيث تمكنت من المغادرة دون وقوع أي من عناصرها في الأسر. وحتى اللحظة، يبقى الغموض سيد الموقف حول ما إذا كانت القوة قد نجحت بالفعل في استخراج جثمان "آراد".
من هو رون آراد؟
رون آراد هو طيار إسرائيلي وُلد عام 1958، واختفى في لبنان عام 1986 بعد سقوط طائرته خلال مهمة عسكرية نفذها سلاح الجو الإسرائيلي فوق مدينة صيدا. ويُعدّ من أكثر القضايا غموضًا في تاريخ الجيش الإسرائيلي.
في 16 تشرين الأول 1986، شارك آراد في غارة جوية استهدفت موقعًا في صيدا، إلا أن خللًا تقنيًا أدى إلى انفجار قذيفة قرب الطائرة، ما تسبب بسقوطها. وتمكن آراد وزميله الطيار يشاي أفيرام من القفز بالمظلة، لكن القوات الإسرائيلية نجحت في إنقاذ أفيرام فقط، فيما وقع آراد في الأسر داخل الأراضي اللبنانية.
وبحسب الروايات الإسرائيلية، اعتقله عناصر من "حركة أمل" قبل أن يُسلَّم لاحقًا إلى المسؤول الأمني في "أمل" مصطفى الديراني. ومنذ ذلك الحين فُقد أثره، وسط تضارب الروايات حول مصيره.
أجرت إسرائيل خلال العقود الماضية عدة تحقيقات وعمليات استخباراتية لمعرفة ما جرى له، كما خطفت عام 1994 مصطفى الديراني من لبنان لاستجوابه بشأن القضية، من دون التوصل إلى معلومات حاسمة.
وتشير تقديرات استخباراتية إسرائيلية إلى احتمال وفاة آراد منذ أواخر ثمانينيات القرن الماضي، فيما رجحت تقارير أخرى أنه بقي حيًا لسنوات قبل أن يتوفى لاحقًا. لكن إسرائيل ما زالت تعتبر مصيره مجهولًا رسميًا في ظل غياب أي دليل قاطع.
وقد بقيت قضية رون آراد واحدة من أكثر الملفات حساسية في إسرائيل، إذ تواصل الحكومات المتعاقبة البحث عن معلومات تتعلق بمصيره أو مكان دفنه منذ اختفائه قبل نحو أربعة عقود.