المصدر: المدن
الأحد 12 تموز 2026 21:47:14
ذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" أن الجيش الإسرائيلي كشف عن وثيقتين كانتا مصنفتين سريتين تعودان إلى بداية حرب لبنان الثانية عام 2006، وذلك بمناسبة مرور عشرين عامًا على اندلاعها.
وبحسب الصحيفة، تتضمن الوثيقتان أوامر صادرة عن هيئة الأركان العامة الإسرائيلية لبدء العمليات العسكرية في لبنان وقطاع غزة، تحت اسم "عملية الغفران العادل" (Operation Just Remission)، إضافة إلى أمر صدر خلال الحرب يقضي بتوسيع العمليات البرية في جنوب لبنان وصولًا إلى نهر الليطاني.
وأشارت الصحيفة إلى أن الحرب، التي استمرت 34 يومًا، اندلعت عقب هجوم مركب نفذه حزب الله صباح 12 تموز/يوليو 2006 على شمال إسرائيل، استهدف جنودًا إسرائيليين ومدنيين.
وأضافت أن الوثيقة تشير إلى أن عناصر حزب الله هاجموا دورية للجيش الإسرائيلي قرب السياج الحدودي بين بلدتي شتولا وزرعيت، وأسروا الجنديين إلداد ريغيف (26 عامًا) من كريات موتسكين، وإيهود غولدفاسر (31 عامًا) من نهاريا.
ووفقًا للصحيفة، تظهر أوامر هيئة الأركان المنشورة أن الهجوم أسفر أيضًا عن مقتل ثمانية جنود إسرائيليين وإصابة عدد آخر، فيما أطلق حزب الله، في الوقت نفسه، وابلًا من الصواريخ باتجاه بلدات شمال إسرائيل، ما أدى، بحسب الرواية الإسرائيلية، إلى مقتل ستة مدنيين.
كما أوضحت أن الوثيقة تُظهر أن سلاح الجو الإسرائيلي كان يستعد لتنفيذ غارات على أهداف داخل الأراضي اللبنانية، مع رفع مستوى الجهوزية تحسبًا لإطلاق مزيد من الصواريخ من جانب حزب الله.
ولفتت "جيروزاليم بوست" إلى أن الوثيقة الثانية، المؤرخة في 12 آب/أغسطس 2006، هي بيان صادر عن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي يلخص قرار المجلس الوزاري الإسرائيلي بتوسيع العمليات البرية في جنوب لبنان باتجاه نهر الليطاني، بالتنسيق مع سلاحي الجو والبحرية.
وبحسب البيان، هدفت العملية إلى العمل داخل المناطق التي تُطلق منها الصواريخ باتجاه إسرائيل، والحد من القصف الصاروخي على المدنيين الإسرائيليين، وتعميق الضرر الذي يلحق بحزب الله.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول عسكري إسرائيلي كبير قوله لموقع "واللا": "اليوم نؤمن بحجم التهديد أكثر بكثير مما كنا نؤمن به آنذاك، ولم يعد هناك ما يسمى بعدم الرد."