السعودية تدعم وساطة قطر وباكستان وتندّد بمحاولات الحوثيين استهداف مدنها

أكد مجلس الوزراء السعودي، برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، دعم جهود الوساطة التي تبذلها قطر وباكستان لخفض التصعيد في المنطقة، مشدّداً على "الدور المحوري" لدول اتفاقية مكة للدفاع المشترك في ترسيخ الأمن والاستقرار، ومساندة المساعي الرامية إلى تحقيق السلام.

وبحث المجلس، في جلسته الثلاثاء، مضامين المحادثات بين دول الاتفاقية وكبار المسؤولين الإيرانيين، بالتزامن مع تنديده بمحاولات متكرّرة للحوثيين لاستهداف مدن سعودية ومنشآت، وتأكيد حق المملكة في الدفاع عن أراضيها والمقدّسات الإسلامية.

 

دعم الوساطة والمحادثات مع إيران
جدّد المجلس حرص السعودية على إرساء الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً، مؤكداً دعم الوساطتين القطرية والباكستانية لخفض التصعيد.

وجاء هذا الموقف خلال استعراض المحادثات التي أجرتها دول اتفاقية مكة للدفاع المشترك مع كبار المسؤولين في إيران، في إطار التحرّكات الدبلوماسية لاحتواء التوتّر في المنطقة.

 

تنديد بمحاولات استهداف مكة والمدينة
أشاد مجلس الوزراء بقدرات منظومات الدفاع الجوي السعودية، وتمكّنها من إحباط محاولات متكرّرة للحوثيين لاستهداف مكة المكرّمة والمدينة المنوّرة وعدد من مدن المملكة ومنشآتها.

ووصف المجلس هذه الاعتداءات بأنها "عدوان خطير" على سيادة السعودية وحرمة المقدّسات الإسلامية، وانتهاك لمشاعر المسلمين، مؤكداً حق المملكة في الدفاع بحزم عن أمن الحرمين الشريفين وقاصديهما، وحماية المواطنين والمقيمين على أراضيها.

 

توطين الإنفاق العسكري يتجاوز المستهدف
في الشأن الدفاعي، نوّه المجلس بارتفاع نسبة توطين الإنفاق العسكري إلى 27.3% بنهاية عام 2025، متجاوزةً المستهدف السنوي البالغ 24%، فيما بلغت نسبة المحتوى المحلي 40.9%.

 

واعتبر أن هذه المؤشرات تعكس تطوّر القدرات الوطنية والتكامل بين القطاعين العام والخاص، ضمن العمل للوصول إلى توطين أكثر من 50% من إجمالي الإنفاق العسكري بحلول عام 2030.

اتصالات دولية واتفاقات مع سوريا وتركيا والهند
وكان ولي العهد قد أطلع المجلس على مضمون رسالتين تلقّاهما الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف، إضافةً إلى محادثاته مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس.

وأقرّ المجلس مذكرة تفاهم مع تركيا في القطاعين البلدي والإسكاني، واتفاقية مع الهند للتعاون والمساعدة المتبادلة في المسائل الجمركية، ومذكرة تفاهم بين وزارتي البلديات والإسكان السعودية والأشغال العامة والإسكان السورية.

كما وافق على نموذج استرشادي لاتفاقيات إعفاء حاملي جوازات السفر الدبلوماسية أو الخاصة أو ما يماثلها من تأشيرات الدخول، وفوّض وزير الخارجية، أو من ينيبه، بالتباحث والتوقيع مع الدول المعنية.

إقرار نظام المعاملات التجارية

شملت القرارات أيضاً الموافقة على نظام المعاملات التجارية، والترتيبات التنظيمية للمعهد الملكي للأنثروبولوجيا والدراسات الثقافية، وإعادة تشكيل مجلس إدارة شركة المياه الوطنية برئاسة المهندس عبد الرحمن الفضلي.

وأقرّ المجلس إضافة وزارة البيئة والمياه والزراعة إلى عضوية لجنة التحقيق في حوادث التسمّم الغذائي، وأشاد بحصول وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية على جائزة عالمية من المعهد الدولي لإدارة المشاريع.