بموازاة التطور المتمثل في اندفاع إسرائيل نحو توسيع التمدد البري لقواتها المتوغلة في الجنوب، بدا واضحا ان المخاوف من اعتماد تجربة غزة في لبنان لم تعد مجرد تقديرات بل اكدتها تل ابيب مباشرة بتوسيع عملية تدمير الجسور فوق نهر الليطاني لاستكمال عزل اقضية الجنوب وتقطيعها . ترافق ذلك مع الشروع في عملية تدمير ممنهجة للخط الأول الحدودي الذي يشمل بلدات وقرى الحافة الامامية بما يكرر تجربة غزة بهدف تحويل المنطقة ارضا محروقة منزوعة من البشر تماما وتسهيل مطاردة الجيش الإسرائيلي لعناصر حزب الله وتفريغ المنطقة الى امد طويل تحت وطأة واقع احتلالي . هذا التطور الخطير يضع الدولة اللبنانية امام اشد تحدياتها قسوة بعدما صارت بين مطرقة الانجراف الإسرائيلي نحو تكرار تجربة غزة وسندان الرعونة التي تطبع انزلاق حزب الله الكارثي لاسناد الحرس الثوري الإيراني وتوزيع الأدوار معه في اطلاق الصواريخ من لبنان على إيقاع الرد على إسرائيل .
الاثنين 6 نيسان 2026
تضاربت المعلومات حول هوية المستهدف في الغارة التي استهدفت مبنى في عين سعادة، ففي وقت أشارت هيئة البث الاسرائيلية الى أن الجيش الإسرائيلي حاول اغتيال عنصر من حزب الله في بيروت (عين سعادة) واعترف الجيش بفشل محاولة الاغتيال، اعلنت إذاعة الجيش الإسرائيليّ عن فشل محاولة اغتيال عنصر من فيلق فلسطين في قوّة القدس الإيرانيّة باستهداف الشقة.
الاثنين 6 نيسان 2026
بعد خلوة جمعته بالبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في بكركي الاحد، قال رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون "قد يكون هدف إسرائيل تحويل جنوب لبنان إلى غزة، ولكن كان من واجبنا ألا نسمح لها بجرنا الى ذلك. اما بالنسبة الى التفاوض، فعندما دعونا اليه سمعنا من البعض يقول، ماذا سنستفيد من الدبلوماسية؟ وأنا اسأله بدوري: بماذا سيستفيد لبنان من الحرب التي جررته اليها؟ لقد تجاوز عدد الشهداء 1400، وعدد الجرحى 4000، وهناك آلاف المنازل المدمرة، وأكثر من مليون ومئتي ألف نازح يعيشون في ظروف صعبة. فهل كان هذا الخيار الأفضل؟ ايهما افضل ان نذهب الى التفاوض او الى الحرب؟ واقول لهؤلاء، كلا، إن التفاوض ليس تنازلًا، والدبلوماسية ليست استسلامًا. ففي غزة، وبعد دمار هائل وسقوط نحو 80 الف ضحية، انتهى الأمر بالتفاوض. فلماذا لا نتفاوض الآن لوقف هذه المآسي والنزف الذي يعاني منه لبنان، بدل انتظار تفاقم الوضع؟ كما اسأل ، كيف كان سيكون وضع لبنان الاقتصادي والاجتماعي لولا هذه الحرب؟ ولكن للأسف، هناك من أحب أن يجرّ لبنان إلى حروب لا علاقة له بها، وربطه بمصير المنطقة. في أي حال نحن مستمرون في اتصالاتنا، ولن نتوقف حتى نتمكن من إنقاذ ما تبقى من بيوت غير مدمرة، و انقاذ من لم ينزح بعد، ووقف النزف والقتل والدمار والجراح".
الاثنين 6 نيسان 2026