ناجي صفير: زيادة الضرائب كشفت العجز… والذهب خط أحمر ممنوع المساس به

لفت رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي في حزب الكتائب الدكتور ناجي صفير في حديث ضمن برنامج “نحنا والاقتصاد” عبر صوت لبنان وشاشة VDL24 الى ان المواطن اللبناني صُدم من طريقة التعاطي مع الملفات الاقتصادية من قبل السلطة، مشيرا الى ان خير دليل على ذلك هو موازنة 2026، موضحا ان الدولة لجأت الى جيوب المواطن لتأمين 800 مليون دولار من أجل زيادة الرواتب في القطاع الخاص بدل البحث عن موارد أخرى.

 

واضاف:” لا ننكر صعوبة وضع الموظف في القطاع العام الذي لا يستطيع العيش براتب زهيد لكن السلطة تكذب على المواطن حين تقول انها لا تضرب الطبقة العاملة في وقت تزيد الضريبة على القيمة المضافة والبنزين وقطاعات أخرى ما يعكس وجود أزمة كبيرة بلا معالجة.”

وعن تقييمه لأداء الحكومة، قال ان الأداء ليس جيدًا، مشيرا الى ان الموازنة أُعلنت بصفر عجز، لكن ذلك بسبب إخفاء أرقام ومصاريف كان يجب ان تُدرج فيها ،ما يجعلها حسابية لا موازنة دولة.
وأضاف ان أزمة الرواتب دفعت الحكومة الى زيادة البنزين والـTVA ما أظهر العجز الحقيقي، معتبرا ان الموازنة وُضعت لإرضاء صندوق النقد .

وأشار صفير الى ان الدولة عالقة في حلقة مفرغة، فالناس تطالب برفع الرواتب والدولة تستسلم تحت ضغط الشارع، ضاربا مثالا بما حصل مع سائقي التاكسي حين أُقر لهم 12 مليون ليرة شهريا.

وأوضح انه ليس صحيحا ان الطبقة الغنية لا تتأثر بالضرائب، مشيرا الى ان زيادة الضرائب توقف العمل بدل ان تؤمّن موارد، منتقدا استمرار دفع تكاليف آلاف الخطوط الخلوية لمستفيدين محظيين فضلا عن نفقات السفر الى الخارج التي يتحمّلها المواطن.

ودعا أصحاب القرار الى النظر في كيفية تصرّف القطاع الخاص في ظروف مماثلة، مشيرا الى ان مطار بيروت يحتاج الى استثمارات جدية لجذب السياح، حيث يعاني الناس في موسم السياحة،موضحا ان لبنان تلقى عروضا لانشاء مبنى جديد في المطار لكن الأمر لم يُستثمر كما يجب.

وقال ان رأس المال جبان وهذا أمر معروف، لكن الدولة لا تبادر لتحصيل مواردها، متسائلا لماذا لا يتم اللجوء الى المكننة والدفع عبر البطاقات المصرفية بحيث تستفيد الدولة مباشرة من الرسوم بدل التحصيل من خلال مكاتب تحويل الأموال.

وشدد على ان تحسين الجباية يجب ان يشمل الجميع لا ان يدفع البعض فيما يُعفى آخرون، لافتا الى ان التهريب عبر المرافئ مثل مرفأ طرابلس يضرب الجباية وان الدولة تخشى المعالجة بسبب الحسابات الانتخابية.

كما لفت الى ان الأسعار في السوبرماركت ارتفعت بنسبة 20%، متسائلا، كيف يمكن انكار ذلك، معتبرا ان وزارة الاقتصاد أمام تحدٍّ كبير.

وأضاف ان عدد الأساتذة في بعض المدارس الرسمية يفوق عدد الطلاب، وان كلفة التلميذ الرسمي أعلى من الخاص بسبب المصاريف التشغيلية المرتفعة، مشيرا الى ان الشعب اللبناني أصبح بمعظمه موظفا في القطاع العام، وان هناك موظفين يتقاضون رواتبهم رغم وجودهم في الخارج.

وأكد صفير ان المدير العام السابق في وزارة المالية الان بيفاني يجب ان يُحاسب على ما ارتكبه، مشيرا الى ان الأجهزة الرقابية غير مفعّلة.

وعن الفجوة المالية أوضح انها ليست فجوة بل خسائر مالية، لان الأموال معروف أين ذهبت.

وفي حين اعتبر ان القانون المطروح غير قادر على الإيفاء بوعوده، سأل عن مصير أموال صناديق التعويضات التي تبلغ ملايين الدولارات.
وأضاف انه لا أزمة اقتصادية بلا خسائر، داعيا الى تخفيف كلفة المعيشة على المواطن اللبناني.

واشار الى ان التدقيق في المصارف يجب ان يتم على كل مصرف على حدة، وان تحديد المسؤوليات أساسي لان المصارف خالفت أبسط القواعد الاقتصادية.
وقال انه يتفهّم وجع المودعين، داعيا الى خطة لتوزيع الخسائر وتأمين السيولة عبر تكبير الاقتصاد.

وشدد صفير على ان السلاح غير الشرعي( سلاح الحزب وتقديم الولاء لإيران والدخول في حروب الاخرين) يضغط على الدولة ويمنعها من التنمية.

وأكد على ضرورة وقف الضرائب وتنمية الاقتصاد لإراحة الناس معلنا رفضه لقانون “الفجوة المالية” ،ومشيرا الى ان الحكومة قد تسحبه لان صندوق النقد يرفضه.
وختم حديثه بالتشديد على ان الذهب ممنوع المساس به، وان من يروّج لبيعه يقود البلد الى الخراب.