لاحظت مصادر سياسية أن مسارعة الولايات المتحدة الأميركية إلى ايفاد قائد القيادة الوسطى بالجيش الاميركي الاميرال براد كوبر إلى لبنان والمنطقة، بعد التوقيع على اتفاق الاطار بين لبنان وإسرائيل مباشرة، والاجتماعات التي عقدها مع رئيس الجمهورية جوزف عون، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، والمعلومات التي وزعتها السفارة الأميركية في بيروت، عن فحوى هذه اللقاءات والمواضيع التي تم بحثها، وتركزت على التنسيق ووضع الالية المطلوبة بمشاركة اميركية ميدانية، لتنفيذ ماتم التوصل إليه في مضمون الاتفاق من تفاهمات وخطوات، لانهاء الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان وتمكين الجيش اللبناني من الانتشار في المناطق التي ينسحب منها الجيش الاسرائيلي وبسط سلطته على الارض، تعتبر دليلاً واضحاً على انتقال الإدارة الاميركية إلى وضع تعهداتها ووعودها بوضع حدٍ للحرب الدائرة بين حزب الله وإسرائيل، موضع التنفيذ العملي على الارض، بالرغم من كل محاولات عرقلة واعتراض تنفيذ الاتفاق المذكور، ان كان من قبل إسرائيل نفسها، بعد سلسلة مواقف سلبية اطلقها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وعدد من وزراء حكومته، مستبقين الزيارة،، للاعلان عن رفضهم الانسحاب من المناطق المحتلة بالتزامن مع استنفار النظام الايراني مع قادة ومسؤولي حزب الله، لاعتبار الاتفاق وكأنه لم يكن، والتهويل والتهديد باسقاطه بكل الوسائل والطرق المتاحة.
الثلاثاء 30 حزيران 2026
مارست الإدارة الأميركية ضغوطاً قصوى لإنجاز اتفاق الإطار اللبناني- الإسرائيلي، لتحسم بفصل ملف لبنان عن إيران، وإخراجه من مسار إسلام آباد، وتكريس اتفاق وقف النار نتيجة هذا المسار. فالاتفاق أريد له أن ينجز وإن كان ليس اتفاق سلام، لإعادة رسم توازنات جديدة مع إيران تعوّض فيها أميركا ما قدمته في مسار إسلام آباد المهتز، بحيث منحت إسرائيل ضمانات بإخراج لبنان منه، ضمن سياستها لإعادة تشكيل المنطقة.
الاثنين 29 حزيران 2026
قبل إعلان الاتفاق الاطار بين لبنان وإسرائيل بساعات، أشار الرئيس نبيه بري الى أن سريان المفاوضات في واشنطن "لا يبشر بالخير" ولا يسير في سكة مسار باكستان ولا وفق مندرجات ما صدر في سويسرا. ولذلك لم يأتِ تحذيره من فراغ بعد قراءته بعنايةٍ شديدة مضمون البيان الختامي للجولة الخامسة وما حملته.
الاثنين 29 حزيران 2026